الرئسيةسياسة

حقوقيون يطالبون بإطلاق سراح “الحاصل”

في سياق الجدل المتصاعد حول حرية التعبير بالمغرب، تتواصل فصول قضية مغني الراب الشاب صهيب قبلي، المعروف فنياً بلقب “الحاصل”، بعد قرار متابعته في حالة اعتقال على خلفية أعمال فنية وتدوينات نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي.

تأجيل محاكمة صهيب قبلي إلى غاية 12 مارس الجاري

وفي هذا الإطار، قررت المحكمة الابتدائية بتازة، اليوم الخميس، تأجيل محاكمة صهيب قبلي إلى غاية 12 مارس الجاري، وسط تنامي موجة التضامن معه من قبل نشطاء حقوقيين وفنانين، ومطالب متزايدة بالإفراج الفوري عنه واحترام الحرية الفنية وحرية التعبير.

وطالب حقوقيون بإطلاق سراح الفنان الشاب، معبرين عن قلقهم واستيائهم من قرار متابعته في حالة اعتقال، معتبرين أن القضية ترتبط أساساً بأعمال فنية وتدوينات تنتقد الأوضاع الاجتماعية وسياسات التطبيع، وتعبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.

وفي بيان صدر الخميس 5 مارس 2026، قال الفضاء المغربي لحقوق الإنسان، إن متابعة مغني الراب الشاب في حالة اعتقال تثير القلق، مشيراً إلى أن القضية مرتبطة بتعبيرات فنية وآراء منشورة على منصات التواصل الاجتماعي.

تنظيم حقوقي يصف الاعتقال بالتعسفي

واعتبر التنظيم الحقوقي أن ما وصفه بـ”الاعتقال التعسفي” يطرح تساؤلات حول اللجوء إلى القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، بما قد يمس بالضمانات المرتبطة بحرية التعبير.

كما أعلن الفضاء تضامنه مع صهيب قبلي، معتبراً أن اعتقاله يشكل مساساً بحرية الرأي والتعبير المكفولة دستورياً، في إشارة إلى الفصل 25 من الدستور المغربي الذي ينص على أن حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.

وأضاف البيان أن ما اعتبره “تضييقاً على حرية التعبير” يتعارض كذلك مع التزامات المغرب الدولية، خاصة المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تكفل الحق في اعتناق الآراء دون مضايقة وتضمن حرية التعبير ونقل المعلومات والأفكار.

الإفراج الفوري عن الفنان الشاب

وأشار المصدر ذاته إلى أن صهيب قبلي يُتابع على خلفية عدد من التهم، من بينها “الإخلال بواجب التوقير والاحترام لمؤسسة دستورية”، و”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم أو بسبب قيامهم بها”، و”إهانة هيئة منظمة”، إضافة إلى “توزيع وبث ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم”، و”بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة باستعمال الأنظمة المعلوماتية”.

وفي ختام بيانه، طالب الفضاء المغربي لحقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن الفنان الشاب وتمتيعه بمحاكمة تتوفر فيها كافة ضمانات المحاكمة العادلة، مجدداً دعوته إلى إطلاق سراح ما وصفهم بـ”المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى