الرئسيةثقافة وفنون

السينما المغربية بين الدعم والمساءلة

أثارت طريقة تدبير بعض البرامج والمبادرات التي يشرف عليها المركز السينمائي المغربي جدلاً واسعاً داخل الأوساط السينمائية، بعد تسجيل غياب تمثيلية الهيئات المهنية في لجان اختيار المشاريع والبرامج الموجهة لدعم الكتابة السينمائية وتطويرها.

ccm-1 المركز السينمائي المغربي
المركز السينمائي ـ أرشيف

أسباب إقصاء الهيئات المهنية السينمائية من لجان الانتقاء المكلفة باختيار المشاريع السينمائية

وفي هذا السياق، وجهت نائبة برلمانية عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل عبر رئاسة مجلس النواب، تساءلت فيه عن أسباب إقصاء الهيئات المهنية السينمائية من لجان الانتقاء المكلفة باختيار المشاريع السينمائية والبرامج المرتبطة بها.

ويأتي هذا التساؤل بعد إعلان المركز السينمائي المغربي، بشراكة مع المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما والمعهد الفرنسي بالمغرب، عن تنظيم الدورة الأولى لإقامة كتابة سيناريوهات الأفلام القصيرة الروائية وأفلام التحريك بالرباط خلال شهري مارس وأبريل 2026. وقد تقدم لهذه الإقامة 78 مشروعاً، اختارت لجنة القراءة والانتقاء منها عشرة فقط.

تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المقاربة التشاركية مع الفاعلين في القطاع

غير أن تركيبة لجنة الانتقاء، بحسب السؤال البرلماني، ضمت ممثلين عن المركز السينمائي وبعض المؤسسات الشريكة، دون إشراك أي تمثيلية للهيئات المهنية السينمائية، رغم ما تتمتع به هذه الهيئات من خبرة وكفاءة في مجالات الإنتاج والكتابة والإخراج. وقد اعتبر عدد من المهنيين هذا الأمر شكلاً من أشكال الإقصاء، يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ المقاربة التشاركية مع الفاعلين في القطاع.

كما استذكرت النائبة إشكالية مماثلة حدثت سابقاً عند اختيار المشاريع المغربية المشاركة في برنامج Focus Maroc بسوق الفيلم الأوروبي ضمن مهرجان برلين السينمائي الدولي، حيث تم انتقاء المشاريع دون إشراك الهيئات المهنية، في وقت اعتبره البعض قد قلّل من فاعلية المشاركة على مستوى الترويج الدولي وإبرام شراكات إنتاجية مهمة.

المعايير المعتمدة في تشكيل لجان الانتقاء واختيار المشاريع

وبناءً على هذه المعطيات، تساءلت البرلمانية عن المعايير المعتمدة في تشكيل لجان الانتقاء واختيار المشاريع، وطلبت توضيح الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان مقاربة تشاركية حقيقية مع الهيئات المهنية في إدارة البرامج والمبادرات المرتبطة بتطوير السينما الوطنية.

ويأتي هذا الجدل ضمن نقاش أوسع داخل الأوساط الثقافية والسينمائية حول حكامة تدبير الدعم والبرامج، وضرورة إشراك الفاعلين المهنيين في اتخاذ القرارات التي تمس مستقبل السينما المغربية، وتعزيز حضورها على المستويين الوطني والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى