الرئسيةحول العالم

أول انشقاق كبير داخل إدارة ترامب بسبب إيران

أعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، جو كينت، استقالته من منصبه، اليوم الثلاثاء، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكداً أنه “لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب” التي قال إن بلاده خاضتها تحت ضغوط إسرائيلية.

كينت: لا يمكنني دعم حرب لا تستند إلى تهديد مباشر للأمن الأمريكي

وأوضح كينت، في منشور على منصة “إكس” أرفقه برسالة استقالته الموجهة إلى الرئيس دونالد ترامب، أنه اتخذ قراره “بعد تفكير عميق”، مضيفاً أنه لا يمكنه دعم حرب يرى أنها لا تستند إلى تهديد مباشر للأمن الأمريكي.

وشدد المسؤول المستقيل على أن إيران “لا تشكل خطراً وشيكاً على الولايات المتحدة”، معتبراً أن قرار الحرب جاء نتيجة تأثير لوبيات وجماعات ضغط، متهماً في الوقت ذاته مسؤولين إسرائيليين ووسائل إعلام بتضليل الإدارة الأمريكية بشأن طبيعة التهديد الإيراني.

كينت:” دائرة مغلقة” عملت على إقناع ترامب بوجود خطر وشيك

وفي رسالته، قال كينت إن “دائرة مغلقة” عملت على إقناع ترامب بوجود خطر وشيك من إيران، مع وعود بانتصار سريع في حال شن الهجوم، مضيفاً أن “هذه الرواية ليست سوى تكرار للذرائع التي استُخدمت لجر الولايات المتحدة إلى حرب العراق”.

وأكد أن تلك الحرب كانت “كارثية” وكلفت البلاد آلاف الضحايا، محذراً من تكرار الخطأ ذاته، ومعبراً عن رفضه إرسال “جيل جديد للقتال في حرب لا تخدم مصالح الشعب الأمريكي ولا تبرر كلفتها البشرية”.

استقالة بارزة في الولاية الثانية لترامب بسبب خلاف سياسي كبير

وتأتي هذه الاستقالة، بحسب تقارير إعلامية أمريكية، رغم أن كينت كان من أبرز الداعمين لترامب، ما يجعلها أول استقالة بارزة في ولايته الثانية بسبب خلاف سياسي كبير.

في المقابل، أثارت مبررات الإدارة الأمريكية لشن الحرب على إيران جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، حيث شكك مشرعون وخبراء في صحة المعلومات الاستخباراتية التي استندت إليها، خاصة بعد تضارب الروايات الرسمية بين الحديث عن “تهديد وشيك” والدفاع عن المصالح الأمريكية أو دعم الاحتجاجات داخل إيران.

كما أفادت إحاطات للبنتاغون أمام الكونغرس بأن إيران لم تكن تخطط لشن هجمات، إلا في حال تعرضها لضربة استباقية، وهو ما زاد من حدة الانتقادات وعمّق الشكوك حول دوافع الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى