
شهدت منطقة “أملال” التابعة لجماعة رسموكة بإقليم تيزنيت، صباح اليوم الثلاثاء 31 مارس الجاري، حالة استنفار غير مسبوقة، عقب ظهور أسراب كثيفة من الجراد غطّت مساحات واسعة من المزارع والغطاء النباتي، في مشهد أعاد إلى الأذهان سنوات الجفاف والكوارث الزراعية، وخلّف حالة من القلق والترقب في صفوف الفلاحين والساكنة المحلية.
أسراب مفاجئة تُربك الموسم الفلاحي
وحسب معطيات ميدانية، فقد باغتت أسراب الجراد المنطقة في ساعات الصباح الأولى، حيث لوحظ انتشارها بشكل سريع فوق الحقول، خاصة المزروعات الموسمية والأشجار المثمرة، ما أثار مخاوف حقيقية من تأثيرها المباشر على المحاصيل الزراعية التي تشكل مصدر عيش رئيسي لعدد كبير من الأسر القروية.
وأكد عدد من الفلاحين أن هذه الظاهرة، وإن كانت محدودة زمنياً إلى حدود الآن، إلا أنها تحمل مؤشرات مقلقة، خصوصاً في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تعرفها المنطقة، والتي قد تساهم في انتشار هذه الحشرات بشكل أكبر في حال عدم التدخل السريع.
استنفار السلطات ومراقبة الوضع
في المقابل، سارعت السلطات المحلية والمصالح المختصة إلى تتبع الوضع عن كثب، حيث تم تسجيل تحركات ميدانية لعناصر الوقاية المدنية ومصالح الفلاحة، من أجل تقييم حجم الأضرار المحتملة ورصد مسار تحرك أسراب الجراد.
ووفق مصادر محلية، فإن فرقاً تقنية باشرت عمليات المراقبة، مع استعداد للتدخل عبر عمليات رش المبيدات في حال تسجيل أي توسع في رقعة الانتشار، وذلك بهدف الحد من تأثير هذه الظاهرة وحماية الغطاء النباتي.
مخاوف من سيناريو التوسع
ويرى متتبعون أن ظهور الجراد، حتى وإن كان بشكل مفاجئ ومحدود، يستدعي اليقظة واتخاذ إجراءات استباقية، بالنظر إلى سرعة تكاثره وقدرته على التهام مساحات شاسعة من المزروعات في وقت قياسي، ما قد يهدد التوازن الفلاحي بالمنطقة.
كما يُحذر مهتمون بالشأن البيئي من أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة قد تخلق ظروفاً مواتية لعودة هذه الظاهرة بشكل متكرر، خاصة في المناطق القروية الهشة التي تعتمد بشكل كبير على الفلاحة التقليدية.
الفلاح بين الخوف وانتظار التدخل
في ظل هذا الوضع، يعيش الفلاحون حالة من الترقب والحذر، وسط دعوات لتكثيف المراقبة والتدخل السريع لتفادي أي خسائر محتملة، خصوصاً وأن الموسم الفلاحي الحالي يُراهن عليه لتعويض جزء من آثار سنوات الجفاف المتتالية.
ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بظهور عابر لأسراب معزولة، أم ببداية موجة جديدة من الجراد قد تعيد طرح تحديات الأمن الغذائي على المستوى المحلي؟





