
أعلنت السلطات المغربية، السبت، توقيف 111 مهاجرا غير نظامي بمدينة الفنيدق وضواحيها، عقب إحباط محاولة عبور جماعي باتجاه مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية.
وأفادت السلطات المحلية بالفنيدق بأن الموقوفين يتحدرون، في غالبيتهم، من دول إفريقية، إلى جانب مواطنين مغربيين اثنين، مؤكدة أن الانتشار الأمني المكثف حال دون تنفيذ أي عملية عبور جماعي نحو سبتة أو مليلية.
وأكدت السلطات أن الوضع الأمني بالمنطقة “عادي ومتحكم فيه”، مشيرة إلى استمرار عمليات الرصد المعلوماتي والميداني لتعقب الأشخاص المتورطين في التحريض أو التنظيم لمحاولات الهجرة الجماعية، خصوصاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي إطار الإجراءات المتخذة، جرى تعبئة موارد بشرية ولوجستية مهمة، شملت طائرات مسيرة للمراقبة عن بعد، وآليات للتدخل، إضافة إلى شاحنات مجهزة لضخ المياه، بهدف تفادي الاحتكاك المباشر مع المهاجرين ومنع محاولات العبور.
وكانت السلطات قد أحبطت في وقت سابق من اليوم محاولة جديدة شارك فيها مئات المهاجرين، معظمهم من دول إفريقية، انطلاقاً من محيط الفنيدق في اتجاه سبتة.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت وزارة الداخلية المغربية رصد منشورات ورسائل مجهولة المصدر على مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إلى تنظيم محاولات عبور جماعي غير قانونية نحو سبتة ومليلية يوم 15 غشت الجاري.
وتعيد محاولة اليوم إلى الواجهة أحداث أواخر يوليوز الماضي، عندما شهدت المنطقة الحدودية مع سبتة موجة واسعة من محاولات العبور، شارك فيها عشرات الآلاف، قبل أن يعود معظمهم إلى مدينة الفنيدق.
وفي 7 غشت الجاري، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ارتفاع عدد الوفيات المرتبطة بموجة العبور إلى سبتة إلى 14 حالة، بينما تحدثت معطيات إسبانية عن وفاة 80 شخصاً. كما تباينت تقديرات أعداد المشاركين في محاولات العبور، إذ قدرتها السلطات المغربية بنحو 40 ألف شخص، مقابل أكثر من 70 ألفاً وفق الجانب الإسباني.
وتظل مدينتا سبتة ومليلية، إلى جانب عدد من الجزر والمواقع في البحر المتوسط، تحت الإدارة الإسبانية، فيما تعتبر الرباط هذه المناطق أراضي مغربية محتلة.





