الرئسيةسياسة

تحذيرات من تداعيات رفض قانوني المحروقات

انتقدت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز قرار مجلس المستشارين القاضي برفض مقترحي القانونين المتعلقين بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت أصول شركة “سامير” إلى الدولة، معبرة عن استغرابها من تبدل مواقف بعض الأحزاب والنقابات التي كانت تؤيد المقترحين خلال الولاية الحكومية السابقة، قبل أن تعارضهما في ظل الحكومة الحالية. كما دعت مجلس النواب إلى تدارك الأمر عبر المصادقة على النصين.

التخلي عن إنقاذ مصفاة “سامير” وتركها تواجه التوقف دون تدخل فعلي

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها، أن هذا التحول في المواقف يعكس، حسب تعبيرها، انحيازا إلى الحكومة الحالية في ملف المحروقات، واستمرارا لنهج تحرير الأسعار الذي انطلق في عهد حكومة عبد الإله بنكيران، معتبرة أن ذلك ترافق مع التخلي عن إنقاذ مصفاة “سامير” وتركها تواجه التوقف دون تدخل فعلي.

وأكدت النقابة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الهدف من المقترحين يتمثل في حماية قطاع تكرير البترول واستعادة دوره في تعزيز المخزون الوطني، والمساهمة في خفض أسعار المحروقات، والحفاظ على فرص الشغل، وتقليص استنزاف العملة الصعبة، إلى جانب استرجاع مليارات الدراهم المستحقة للدولة في ذمة شركة “سامير”، بما يضمن توفير المحروقات بأسعار تراعي القدرة الشرائية للمواطنين.

رفض المقترحان يكرس فقدان الثقة في العمل السياسي

واعتبرت أن رفض المقترحين يكرس فقدان الثقة في العمل السياسي، ويعكس، وفق تصورها، ابتعاد المؤسسات المنتخبة عن أولويات المواطنين، مقابل خدمة مصالح اللوبيات الاقتصادية، الأمر الذي من شأنه تعميق الضغوط الاجتماعية وتفاقم تراجع القدرة الشرائية، بالتزامن مع استمرار تحقيق أرباح كبيرة من قبل الفاعلين المهيمنين على سوق المحروقات.

وأشار البلاغ إلى أن الوضع الذي آلت إليه شركة “سامير” يعود إلى اختيارات الحكومات المتعاقبة، بدءا بقرار الخوصصة، مرورا بعدم معالجة الاختلالات التي عرفتها الشركة خلال فترة المالك السابق، وصولا إلى الامتناع عن اتخاذ إجراءات لإنقاذها، وهو ما اعتبرته النقابة سببا في تكريس التبعية للسوق الخارجية وإضعاف الأمن الطاقي للمملكة.

دعوة إلى استئناف نشاط المصفاة

وفي ختام بلاغها، جددت النقابة دعوتها إلى استئناف نشاط المصفاة، مع الإسراع بمعالجة أوضاع العمال والمتقاعدين، كما ناشدت أعضاء مجلس النواب تحمل مسؤولياتهم من خلال مناقشة المقترحين والمصادقة عليهما، منتقدة ما وصفته بتقاعس الحكومة عن اتخاذ المبادرات القانونية اللازمة، وعدم لجوئها إلى المحكمة الدستورية لحسم الإشكالات المرتبطة بهذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى