
دخلت الأرض، صباح اليوم الثلاثاء 18 غشت الجاري، تحت تأثير عاصفة جيومغناطيسية مفاجئة بلغت مستوى «جي1»، في حدث أثار اهتمام العلماء بسبب وصول الاضطراب إلى هذا المستوى بشكل أسرع وأقوى نسبياً مما كانت تشير إليه التوقعات السابقة.
وبحسب مختبرات علم الفلك الشمسي التابعة لمعهد أبحاث الفضاء في الأكاديمية الروسية للعلوم، بدأت الاضطرابات في المجال المغناطيسي للأرض بين السابعة والثامنة صباحاً بتوقيت موسكو، قبل أن تبلغ مستوى «جي1» حوالي الساعة التاسعة صباحاً.
اضطراب مفاجئ رغم ضعف المؤشرات
وكانت التوقعات العلمية الصادرة منذ يوم الإثنين قد أشارت إلى إمكانية تسجيل اضطرابات في المجال المغناطيسي للأرض، غير أنها رجحت في البداية بقاءها ضمن مستويات ضعيفة.
إلا أن التطورات المسجلة صباح الثلاثاء جاءت مختلفة نسبياً، بعدما ارتفعت شدة النشاط الجيومغناطيسي إلى مستوى «جي1»، في وقت كانت فيه مؤشرات الرياح الشمسية القريبة من الأرض لا تزال عند مستويات منخفضة.
ويرى العلماء أن هذا التطور يجعل تحديد السبب الدقيق وراء بلوغ العاصفة هذا المستوى أمراً غير محسوم بشكل كامل في الوقت الراهن، في انتظار مواصلة تحليل البيانات التي ترصدها الشبكات العالمية لمراصد المجال المغناطيسي.
عاصفة قصيرة.. لكن آثارها قد تستمر
ورغم المفاجأة التي رافقت بدايتها، تشير التوقعات إلى أن العاصفة الحالية لن تكون طويلة الأمد، مع احتمال تراجع النشاط الجيومغناطيسي إلى مستوى الاضطراب الضعيف بحلول ظهر الثلاثاء، وفق التوقيت الروسي.
غير أن عودة المجال المغناطيسي للأرض إلى حالة الاستقرار الكامل قد تستغرق ما بين يومين وثلاثة أيام، بحسب المعطيات العلمية الحالية.
وتصنف العواصف الجيومغناطيسية وفق سلم من خمس درجات، ويُعد مستوى «جي1» الأدنى ضمن مستويات العواصف المصنفة، ما يعني أن الحدث الحالي يظل في نطاق العواصف الضعيفة إلى المعتدلة.
ثالث عاصفة خلال 18 يوماً
وتأتي هذه العاصفة في سياق نشاط جيومغناطيسي ملحوظ نسبياً خلال شهر غشت الجاري، إذ تمثل عاصفة الثلاثاء ثالث عاصفة يتم تسجيلها خلال 18 يوماً فقط.
وسبق تسجيل عاصفتين جيومغناطيسيتين يومي 2 و8 غشت، غير أن أياً من العواصف الثلاث لم يتجاوز حتى الآن مستوى «جي2».
ورغم توالي هذه الظواهر في فترة زمنية قصيرة، فإنها تظل ضمن المستويات المعتدلة، ولا تشير المعطيات الحالية إلى عاصفة شديدة أو استثنائية.
وتعد العواصف الجيومغناطيسية من الظواهر المرتبطة بتفاعل النشاط الشمسي مع المجال المغناطيسي للأرض، وقد تؤدي في مستوياتها الأقوى إلى اضطرابات في بعض أنظمة الاتصالات والملاحة والأقمار الاصطناعية، فضلاً عن إمكانية ظهور الشفق القطبي في مناطق أوسع من المعتاد.
أما العاصفة المسجلة اليوم، فتظل وفق التصنيف الحالي ضمن المستوى المنخفض، مع استمرار العلماء في مراقبة تطورات المجال المغناطيسي والرياح الشمسية خلال الساعات والأيام المقبلة




