
يجد المكتب المسير لنادي الوداد الرياضي نفسه أمام ملف حساس خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعدما أصبح مستقبل الدولي المغربي حكيم زياش محط نقاش داخل الفريق، في ظل سعي الإدارة إلى تخفيف كتلة الأجور وضبط النفقات المالية.
وحسب مصدر مسؤول داخل الوداد، فإن الراتب الشهري المرتفع لزياش بات يشكل ضغطاً على ميزانية النادي، ما دفع المكتب المسير، برئاسة إبراهيم العسري، إلى بحث مختلف السيناريوهات الممكنة لتدبير الملف، من بينها إمكانية إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، في حال تعذر الاستمرار بالصيغة المالية الحالية.
زياش يتمسك بمواصلة تجربته مع الفريق الأحمر
وكان زياش قد التحق بالوداد مع نهاية الموسم الماضي، قبل أن يخضع خلال شهر يوليوز لبرنامج استشفائي خاص تحت إشراف الطاقم الطبي للنادي، ليدخل بعدها مرحلة التداريب الجماعية استعداداً للموسم الجديد.
ورغم الجدل المرتبط بوضعية اللاعب، يؤكد المصدر ذاته أن زياش ظل ملتزماً بعقده مع الفريق، وأنه يرغب في مواصلة تجربته بقميص الوداد، خاصة أنه لا يطالب، وفق المعطيات المتوفرة، سوى باحترام البنود المتضمنة في العقد الذي يربطه بالنادي.
الإدارة أمام معادلة صعبة
وتجد إدارة الوداد نفسها أمام معادلة دقيقة، بين الرغبة في تخفيف الأعباء المالية والحفاظ في الوقت نفسه على لاعب يتمتع بقيمة فنية وجماهيرية كبيرة، خصوصاً أن الفريق مطالب بتدبير عدد من الالتزامات المالية والملفات العالقة والديون المتراكمة.
داري والرشدان ضمن خطة تقليص التكاليف
وفي سياق إعادة ترتيب تركيبته البشرية، حسم الوداد صفقة ضم المدافع أشرف داري من الأهلي المصري على سبيل الإعارة، على أن يتحمل النادي المصري جزءاً من راتبه، فيما يتكفل الوداد بالجزء المتبقي، في إطار سياسة تهدف إلى استقطاب لاعبين بأقل تكلفة ممكنة.
كما اقترب الفريق الأحمر من الإعلان عن تعاقده مع الدولي الأردني نزار الرشدان لمدة موسمين، بعدما وقع إلكترونياً، في انتظار اجتياز الفحص الطبي.
عرض خليجي يهدد برحيل نعيم بيار
وفي المقابل، توصل الوداد بعرض رسمي من أحد أندية الخليج بشأن لاعبه نعيم بيار، وهو الملف الذي قد ينتهي برحيل اللاعب في حال توصل الطرفين إلى اتفاق نهائي.
بنعبيد يصطدم بالسقف المالي
وعاد ملف حراسة المرمى إلى الواجهة، بعدما تعثرت المفاوضات مع مهدي بنعبيد بشأن تجديد عقده بسبب خلاف حول الشروط المالية.
وحاول صلاح الدين السعيدي، المنسق الرياضي للنادي، تقريب وجهات النظر بين الطرفين، غير أن المطالب المالية للحارس اصطدمت برفض إدارة الوداد تجاوز السقف المالي المحدد داخل الفريق.
وبذلك، يبدو أن الوداد مقبل على فترة انتقالات عنوانها الأبرز الموازنة بين الطموح الرياضي والإكراهات المالية، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى بناء فريق قادر على المنافسة دون إثقال ميزانية النادي بعقود تفوق قدرته المالية.





