الرئسيةبيئةحول العالممغاربية

حرائق الجزائر.. الشبهة الجنائية حاضرة

لم يعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتعامل مع الحرائق المدمرة التي اجتاحت عددا من مناطق البلاد باعتبارها مجرد كارثة طبيعية، بعدما لمح صراحة إلى احتمال وجود «أياد إجرامية» وراء اندلاعها وانتشارها بهذه السرعة، معلنا فتح تحريات لكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.

وخلال زيارته للمصابين بمستشفى الحروق الكبرى بزرالدة، لم يكتف تبون بالإشارة إلى الظروف المناخية الصعبة، ولا سيما الرياح القوية التي بلغت سرعتها نحو 100 كيلومتر في الساعة، بل طرح علامة استفهام أكبر حول طبيعة الحرائق وتزامنها وشدة انتشارها.

وقال الرئيس الجزائري: «أعتقد أن هناك شيئاً من الإجرام»، في إشارة لافتة إلى إمكانية وجود فعل متعمد خلف بعض الحرائق، قبل أن يؤكد أن التحريات ستحدد الأسباب الحقيقية للكارثة.

وتأتي هذه التصريحات لتفتح ملفاً حساساً في الجزائر، إذ لم تعد القضية مرتبطة فقط بقدرة أجهزة الإطفاء على مواجهة النيران، وإنما أيضاً بالسؤال حول كيفية اندلاعها، وما إذا كانت بعض البؤر قد نتجت عن أعمال متعمدة.

وأعلن تبون عقد اجتماعات خاصة الأحد، بمشاركة مختلف المسؤولين المعنيين، من أجل تقييم ما حدث والخروج بإجراءات جديدة قال إنها تهدف إلى تفادي تكرار مثل هذه «المصائب» مستقبلاً.

وفي المستشفى، تابع الرئيس الجزائري الوضع الصحي لعدد من المصابين، واستفسر من الأطباء عن حالتهم، متمنياً لهم الشفاء.

كما وجه تبون إشادة إلى الجيش والدرك الوطني والحماية المدنية، مثمناً تدخلاتهم في مواجهة الحرائق ومحاولة الحد من الخسائر، إلى جانب ما وصفها بـ«الهبة التضامنية» التي أظهرها الجزائريون تجاه الأسر المتضررة.

وبينما تنتظر السلطات نتائج التحقيقات، تظل فرضية «الأيادي الإجرامية» مجرد احتمال طرحه الرئيس تبون، إلى حين ظهور نتائج رسمية تحدد بشكل دقيق أسباب اندلاع الحرائق والمسؤولين عنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى