
أنهى الموهبة الصاعدة في صفوف أياكس أمستردام، عبدالله وزان، الجدل بشأن مستقبله الدولي، مؤكداً تمسكه بحمل قميص المنتخب المغربي، رغم محاولات هولندية مكثفة لإقناعه بتغيير اختياره والانضمام إلى منتخب “الطواحين”.
وزان، الذي لم يتجاوز 17 عاماً، قال بوضوح إن طموحه الحالي هو الوصول إلى المنتخب المغربي الأول، في موقف يضع حداً للتكهنات التي رافقت مستقبله الدولي، خصوصاً بعد بزوغ نجمه سريعاً مع الفريق الأول لأياكس.
قرار واضح
وخلال حديثه إلى قناة “زيغو سبورت”، أكد وزان أن اختياره المغرب لم يكن قراراً عابراً، بعدما سبق له أن حمل قميص منتخبات الفئات السنية المغربية.
ونقلت منصة “أكادير 24” عنه قوله إن هدفه الأكبر في المرحلة المقبلة هو اللعب للمنتخب المغربي الأول، ليبعث برسالة مباشرة إلى الجانب الهولندي الذي حاول في الفترة الأخيرة استمالته.
ويأتي ذلك في وقت وضعت فيه هولندا اللاعب ضمن دائرة اهتمامها، خصوصاً بعد المستويات اللافتة التي قدمها مع أياكس.
وهبي يتحرك
ولم ينتظر الناخب الوطني محمد وهبي طويلاً، إذ دخل على خط الملف بشكل مباشر، من خلال التواصل مع وزان وعائلته ومتابعة تطور مستواه عن قرب.
وكشفت صحيفة “المنتخب” أن وهبي سافر إلى هولندا للقاء اللاعب، في خطوة تعكس حجم الرهان المغربي على موهبته.
كما تداولت وسائل إعلام مغربية صورة جمعت وهبي وأحد مساعديه بوزان ووكيل أعماله في أحد مطاعم أمستردام.
وكان المدرب المغربي قد تابع اللاعب من مدرجات ملعب “يوهان كرويف آرينا”، قبل أن يلتقيه ويبلغه بأن مستواه أثار إعجاب الجهاز الفني، وأن الاستمرارية وحدها ستفتح أمامه أبواب المنتخب الأول.
بداية تهز أياكس
وجاء الاهتمام الكبير بوزان بعد انطلاقة استثنائية مع الفريق الأول لأياكس.
ففي ظهوره الأول أساسياً ضمن منافسات الدوري الهولندي، أمام هيرنفين، خطف اللاعب الأنظار بهدف وصفته وسائل إعلام رياضية بالاستثنائي، في مباراة انتهت بالتعادل 2-2.
ولم يتوقف التألق عند حدود الدوري، إذ واصل وزان تقديم مستويات قوية في المسابقة الأوروبية، وساهم في فوز أياكس على سيون السويسري 5-3 في بطولة المؤتمر الأوروبي.
وبفضل هذه البداية، تحول اللاعب في أسابيع قليلة من موهبة واعدة في أكاديمية أياكس إلى اسم يحظى بمتابعة واسعة في هولندا وخارجها.
تشافي يريد وزان
وتزامن صعود وزان مع وصول تشافي هيرنانديز إلى قيادة المنتخب الهولندي، وهو ما أعاد فتح ملف اللاعب داخل الاتحاد الهولندي.
فالمدرب الإسباني، المعروف باهتمامه بالمواهب الشابة، يرى في وزان مشروع لاعب قادر على التطور داخل منظومة المنتخب الهولندي، وهو ما يفسر تصاعد الضغوط لإقناعه بتغيير اختياره الدولي.
لكن اللاعب يبدو، وفق تصريحاته الأخيرة، أكثر ميلاً إلى مواصلة الطريق الذي بدأه مع المغرب.
من بوابة ريال مدريد
وقبل أن يصبح حديث أياكس والمنتخبين المغربي والهولندي، كان اسم وزان قد ارتبط بقوة بريال مدريد.
وكان اللاعب قريباً من الانتقال إلى النادي الملكي الصيف الماضي، بعدما تحدثت تقارير عن اقتراب الصفقة من الحسم، قبل أن تتراجع إدارة ريال مدريد عن ضمه عقب الفحوص الطبية.
عاد وزان إلى أياكس، وواصل العمل داخل قطاع الشباب، قبل أن تأتي الفرصة مع الفريق الأول.
وما كان يبدو حينها انتكاسة لمسيرته، تحول اليوم إلى محطة جديدة في قصة موهبة مغربية تشق طريقها بسرعة نحو القمة.
المغرب يربح المعركة الأولى
وبين رغبة هولندية يقودها مشروع تشافي، وتحرك مغربي يقوده وهبي، اختار عبدالله وزان أن يعلن موقفه بنفسه: المغرب هو الوجهة التي يريدها.
ويبقى التحدي المقبل مختلفاً؛ فالكلمات وحدها لا تكفي، والاستمرارية مع أياكس ستكون مفتاح انتقال وزان من خانة الموهبة الواعدة إلى لاعب قادر على فرض نفسه فعلياً في صفوف المنتخب المغربي الأول.





