
دخل التنسيق الوطني لأستاذات وأساتذة التعليم الأولي على خط الاحتجاجات مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، من خلال تنظيم وقفات احتجاجية، في خطوة تعكس استمرار حالة الاحتقان المرتبطة بأوضاع العاملين بهذا القطاع وظروف اشتغالهم.
وتأتي هذه التحركات في سياق ملف مطلبي يضع الإدماج الفوري والكامل في أسلاك الوظيفة العمومية في صدارة المطالب، إلى جانب المطالبة بإنهاء نظام التدبير عبر الجمعيات والوساطة، واعتماد إطار يضمن للأطر العاملة في التعليم الأولي الاستقرار المهني والوظيفي والمادي.
كما يطالب المحتجون بـتحسين وتوحيد الأجور، وضمان الحقوق الاجتماعية والمهنية، بما في ذلك التغطية الصحية والترقية والاستفادة من مختلف الحقوق المرتبطة بالمسار المهني، فضلاً عن تحسين ظروف العمل وتوفير إطار قانوني ومهني واضح يحدد المهام والحقوق والواجبات.
ويشمل الملف المطلبي أيضاً المطالبة بـضمان الحقوق والحريات النقابية، وفتح حوار جدي ومسؤول مع ممثلي العاملين لمعالجة الملفات العالقة، إلى جانب مطالب مرتبطة بالتكوين والتأهيل المهني، ومعالجة وضعية الأطر التي اجتازت مراحل الانتقاء والتكوين ولم تستفد من التوظيف.
ويرى المحتجون أن النهوض بالتعليم الأولي لا يقتصر على توسيع العرض التربوي وتوفير المؤسسات والتجهيزات، بل يستلزم كذلك تحسين أوضاع الأطر التي تضطلع بمهمة تأطير الأطفال ومواكبتهم خلال السنوات الأولى من مسارهم التعليمي.
ومع بداية الموسم الدراسي، يضع التصعيد الجديد الجهات الوصية والشركاء المعنيين أمام تحدي الاستجابة للمطالب المطروحة، بما يضمن استقرار الأطر العاملة في القطاع ويحافظ على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
ويبقى مستقبل الاحتجاجات مرتبطاً بمدى تجاوب الجهات المعنية مع المطالب المرفوعة، وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد فتح حوار جدي يفضي إلى معالجة الملفات العالقة، أو استمرار التنسيق الوطني في خطواته الاحتجاجية إلى حين تحقيق مطالبه.
اقرأ أيضا…
60 ألف عامل بالتعليم الأولي تحرج الأحزاب





