
لم تمر أجواء الاقتراع في عدد من مراكز التصويت بمدينة تيفلت، اليوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، دون تسجيل وقائع أثارت انتباه تحالف اليسار، الذي تحدث عن “شبهات وخروقات” قال إنه رصدها بمحيط عدد من مكاتب التصويت.
وفي إحدى الوقائع التي وصفها التحالف بأنها تستوجب التحقق، لفت انتباه ممثليه تردد شخص على محيط مكتب للتصويت بحي الأندلس على متن سيارة سوداء، مع قيامه، بحسب ما أورده التحالف، باستقطاب عدد من الأشخاص ونقلهم بواسطة السيارة.
الأمن يطلب وثائق السيارة والسائق يغادر
وقال التحالف إنه تحرك إلى عين المكان للتحقق من المعطيات التي توصل بها، حيث عاين، وفق روايته، السيارة المذكورة بالقرب من مكتب التصويت.
وأضاف أن أحد عناصر الأمن حاول توقيف سائق السيارة وطلب منه الإدلاء بوثائقها، غير أن السائق، بحسب البلاغ، لم يستجب للطلب وغادر المكان بسرعة.
الواقعة دفعت تحالف اليسار إلى الانتقال من مجرد الرصد إلى المسار القانوني، إذ أعلن وضع شكاية لدى الخلية المكلفة بتتبع الانتخابات بمفوضية الشرطة، مطالباً بالتحقق من ملابسات الواقعة وطبيعة التصرفات التي أثارت الشبهة.
وقائع أخرى تحت المراقبة
ولم يحصر التحالف ملاحظاته في هذه الواقعة، إذ تحدث عن تسجيل ملاحظات ووقائع مماثلة بمحيط عدد من مراكز التصويت الأخرى، معتبراً أنها قد تثير بدورها شبهة وجود خروقات انتخابية.
وأكد أنه يتعامل مع هذه الحالات بشكل منفصل، من خلال التحقق والتوثيق، قبل اللجوء إلى المساطر القانونية كلما اقتضت المعطيات ذلك.
حرية التصويت في صلب الشكايات
وشدد تحالف اليسار على أنه سيتعامل بجدية مع كل واقعة يشتبه في تأثيرها على سلامة العملية الانتخابية أو على حرية الناخبات والناخبين في اختيار من يمثلهم، مؤكداً أن الحسم في هذه الوقائع يظل رهيناً بما ستكشف عنه إجراءات التحقق والمساطر القانونية.
وبذلك، يضع التحالف ما رصده في تيفلت أمام الجهات المختصة، في انتظار التحقق من الوقائع وتحديد ما إذا كانت التصرفات موضوع الشكاية تشكل فعلاً مخالفات انتخابية أم لا.





