الرئسيةسياسة

المشاركة الانتخابية.. رقم جديد عند الظهر

أظهرت أولى المعطيات الرسمية لوزارة الداخلية بشأن الانتخابات التشريعية المغربية، التي جرت الأربعاء 23 شتنبر 2026، أن نسبة المشاركة الوطنية بلغت 11.34 في المائة عند منتصف النهار، بعدما سجلت 4.23 في المائة عند الساعة العاشرة صباحاً، أي بعد ساعتين من انطلاق عملية التصويت.

وتضع هذه الأرقام نسبة الإقبال المسجلة في الساعات الأولى من الاقتراع بين مستويي المشاركة المسجلين في الاستحقاقين السابقين، مع تقدم واضح مقارنة مع تشريعيات 2016، واقتراب من النسبة المسجلة في انتخابات 2021.

ارتفاع بـ1.34 نقطة عن 2016

في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 أكتوبر 2016، كانت نسبة المشاركة قد بلغت 10 في المائة عند منتصف النهار. وبالمقارنة، سجل اقتراع 2026 ارتفاعاً بـ1.34 نقطة مئوية في التوقيت نفسه.

أما في انتخابات 2021، فقد بلغت المشاركة عند منتصف النهار 12 في المائة، ما يعني أن الرقم المسجل في 2026 يقل عنها بـ0.66 نقطة مئوية فقط.

وبذلك، فإن المؤشر المتوفر إلى حدود منتصف النهار يضع انتخابات 2026 في منطقة وسطى بين المحطتين الانتخابيتين السابقتين.

مقارنة 2016 أكثر دلالة

تكتسي أرقام 2016 أهمية خاصة في قراءة مستوى الإقبال الحالي، لأن الاستحقاقين يتعلقان بانتخابات تشريعية لانتخاب أعضاء مجلس النواب فقط.

في المقابل، شهدت انتخابات 2021 إجراء الانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية في اليوم نفسه، وهو معطى يجعل المقارنة المباشرة بين نسب المشاركة النهائية في المحطتين أقل بساطة، بالنظر إلى اختلاف طبيعة الاقتراع وعدد الاستحقاقات التي توجه إليها الناخبون في اليوم نفسه.

ماذا حدث بعد منتصف النهار؟

تكشف أرقام المحطتين السابقتين أن الجزء الثاني من يوم الاقتراع كان حاسما في رفع نسبة المشاركة.

ففي انتخابات 2016، بلغت المشاركة 10 في المائة عند منتصف النهار، قبل أن تتراوح، بحسب الجهات، بين 25 و38 في المائة عند الخامسة مساء. ولم تعلن وزارة الداخلية حينها نسبة وطنية موحدة عند الخامسة، بينما وصلت النسبة المؤقتة النهائية عند إغلاق مكاتب التصويت إلى نحو 43 في المائة.

وفي 2021، ارتفعت المشاركة من 12 في المائة عند منتصف النهار إلى 36 في المائة عند الخامسة مساء، لتنتهي عند 50.18 في المائة على المستوى الوطني.

الساعة الخامسة تكشف اتجاه الإقبال

تظل نسبة المشاركة التي ستعلن عند الخامسة مساء المحطة الأكثر أهمية في قراءة مسار الإقبال خلال الساعات الأخيرة من يوم التصويت.

وحتى الآن، تشير الأرقام الرسمية إلى أن مشاركة 2026 تجاوزت مستوى 2016 في منتصف النهار، لكنها لم تبلغ مستوى 2021 في التوقيت نفسه.

وتبقى النسبة النهائية هي التي ستحدد موقع تشريعيات 2026 مقارنة بالاستحقاقين السابقين، وما إذا كان منحى المشاركة سيواصل الارتفاع خلال الساعات الأخيرة بالوتيرة نفسها التي عرفتها المحطتان الانتخابيتان السابقتان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى