
329 صوتا تشعل معركة مقعد وادي الذهب
خرج المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية عن صمته بشأن الجدل الذي أعقب نتائج الانتخابات التشريعية بإقليم وادي الذهب، معلناً تضامنه مع وكيل لائحته، صلوح الجماني، ودعمه في الطعن في انتخاب وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة، الخطاط ينجا، الذي ظفر بالمقعد البرلماني الثاني.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي، المنعقد الاثنين الماضي، لتقييم مشاركته في استحقاقات 23 شتنبر، حيث أكد تضامنه مع الجماني، معلناً مساندته في سلوك جميع المساطر القانونية والدستورية المتاحة للطعن في النتائج أمام الجهات المختصة.
الحركة الشعبية تتحدث عن خروقات انتخابية
وقال المكتب السياسي للحركة الشعبية، في بلاغه، إن الحزب توصل بتقارير محلية حول ما وصفها بخروقات شابت العملية الانتخابية في عدد من الدوائر، وفي مقدمتها الدائرة الانتخابية وادي الذهب.
وأكد الحزب دعمه الكامل لوكيل لائحته، معتبراً أن اللجوء إلى المساطر القانونية يندرج ضمن إيمانه بـ«دولة الحق والقانون» و«مغرب المؤسسات»، دون أن يحسم مسبقاً في صحة الطعون، التي تبقى من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
ويأتي هذا الموقف في وقت باشر فيه صلوح الجماني إجراءات الطعن في نتيجة المقعد البرلماني الثاني، الذي عاد إلى الخطاط ينجا عن حزب الأصالة والمعاصرة.
فارق 329 صوتاً يشعل المنافسة
وأثارت النتيجة جدلاً واسعاً بسبب ضيق الفارق بين المرشحين، إذ حصل الخطاط ينجا على 6736 صوتاً، مقابل 6407 أصوات لصلوح الجماني، أي بفارق 329 صوتاً فقط.
وفي المقابل، بلغ عدد الأوراق الملغاة 5658 ورقة من أصل 33376 صوتاً، أي ما يقارب 17 في المائة، وهو رقم استند إليه الجماني في التعبير عن اعتراضه على النتيجة، معتبراً أن جزءاً مهماً من الأصوات التي كان يمكن أن تمنحه المقعد لم يُحتسب لفائدته.
أما المقعد البرلماني الأول، فقد حسمه مرشح حزب الاستقلال امبارك حمية، الذي تصدر النتائج بـ11124 صوتاً، بفارق بلغ 4717 صوتاً عن الجماني.
من المرتبة الثانية إلى الثالثة في الدقائق الأخيرة
ولم يستسغ الجماني النتيجة النهائية، خصوصاً أن عملية تجميع المحاضر كانت، وفق روايته، تشهد تقارباً كبيراً بينه وبين الخطاط ينجا.
وبحسب المعطيات المتداولة محلياً، ظلت المرتبة الثانية تتأرجح بين المرشحين خلال مراحل الفرز، قبل أن يحسمها الخطاط ينجا في الدقائق الأخيرة، لينتهي به الأمر في المرتبة الثانية والجماني في المرتبة الثالثة.
وزاد من حدة الجدل ما وصف بزلة لسان أثناء الإعلان عن النتائج الأولية بمقر ولاية الداخلة وادي الذهب، حين نُطق باسم الجماني في المقعد الثاني قبل تصحيح الإعلان والإشارة إلى اسم الخطاط ينجا.
وعقب ظهور النتائج، خرج عدد من أنصار الجماني في وقفة احتجاجية بالداخلة، مطالبين بمراجعة النتائج، قبل أن يتجه وكيل لائحة الحركة الشعبية إلى المسار القضائي للطعن فيها.
الحركة الشعبية بالداخلة تطالب بكشف المحاضر
وكان المكتب الإقليمي لحزب الحركة الشعبية بالداخلة قد أصدر، عقب الإعلان عن النتائج، بياناً عبّر فيه عن «استنكاره وتحفظه الشديدين» بشأن الطريقة التي تمت بها عملية إعلان النتائج.
وسجل المكتب الإقليمي ما اعتبره غموضاً رافق توقيت الإعلان عن بعض النتائج ومصدر بعض المعطيات ومدى تطابقها مع المحاضر الرسمية لعمليات الفرز، مشيراً إلى أن بعض النتائج تم إعلانها ثم تغييرها، وهو ما قال إنه يستوجب توضيحات مؤسساتية دقيقة.
وطالب الحزب الجهات المختصة بتقديم توضيحات شاملة بشأن كيفية تجميع وإعلان النتائج المتعلقة بالدوائر الانتخابية بجهة الداخلة وادي الذهب، مع ضمان إتاحة المحاضر والنتائج التفصيلية وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما دعا إلى التعامل بجدية مع الملاحظات والاعتراضات التي تقدم بها المرشحون وممثلو الأحزاب، مؤكداً أن الحسم في هذه الاعتراضات ينبغي أن يتم عبر المؤسسات والآليات القانونية المختصة.
ويبقى الملف الآن أمام المسار القضائي، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات الطعن التي باشرها صلوح الجماني بشأن المقعد البرلماني الثاني بدائرة وادي الذهب.




