
تستعد الجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، لتنظيم وقفة احتجاجية أمام القنصلية الإسبانية بأكادير، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة والنصف صباحا، احتجاجا على الزيارة المرتقبة للعاهل الإسباني فيليبي السادس والملكة ليتيثيا إلى سبتة ومليلية.
احتجاج على الزيارة الملكية
وتأتي الخطوة النقابية بالتزامن مع إعلان القصر الملكي الإسباني أن الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا سيزوران سبتة يوم 13 أكتوبر، على أن ينتقلا إلى مليلية في اليوم الموالي، في أول زيارة لهما إلى المدينتين منذ اعتلاء فيليبي السادس العرش سنة 2014، وأول زيارة لملك إسباني إليهما منذ زيارة خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نونبر 2007.
رسالة احتجاج إلى مدريد والاتحاد الأوروبي
وقال عبد الحليم الصديقي، الكاتب العام للجامعة الوطنية للصيد البحري بالمغرب، إن الوقفة تهدف إلى التعبير عن رفض التنظيم النقابي للزيارة، معتبراً أنها تندرج، وفق موقف الجامعة، في إطار الدفاع عن ما وصفه بـ«ثوابت الأمة ووحدتها الترابية من سبتة إلى الكويرة».
ومن المنتظر أن تتوج الوقفة بتسليم رسالة احتجاج رسمية إلى القنصل الإسباني بأكادير، فيما ستوجه الجامعة رسالة أخرى إلى ممثلية الاتحاد الأوروبي بالرباط، لعرض موقفها من الزيارة وما تعتبره دلالاتها السياسية المرتبطة بملف سبتة ومليلية.
سبتة ومليلية تعودان إلى واجهة التوتر السياسي
وتعيد الزيارة الملكية المرتقبة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي المغربي، بالنظر إلى حساسية وضع المدينتين في العلاقات بين الرباط ومدريد.
وفي المقابل، تعتبر السلطات الإسبانية سبتة ومليلية مدينتين إسبانيتين تتمتعان بالحكم الذاتي، بينما يتمسك المغرب بموقفه التاريخي بشأن المدينتين والجزر المحتلة.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية بالنظر إلى أنها تأتي بعد نحو 19 عاما من آخر زيارة لملك إسباني إلى المدينتين، والتي قام بها خوان كارلوس الأول والملكة صوفيا في نونبر 2007، وأعقبها آنذاك توتر دبلوماسي بين الرباط ومدريد.
وقفة أكادير ضمن ردود الفعل المغربية
ومن المرتقب أن تشكل وقفة الجامعة الوطنية للصيد البحري بأكادير إحدى أبرز التحركات النقابية المواكبة للزيارة، في وقت بدأت فيه مواقف سياسية ومدنية مغربية تظهر بعد الإعلان عن البرنامج الملكي الإسباني.
وتحمل المبادرة النقابية، بحسب أصحابها، بعدا يتجاوز الاحتجاج على الزيارة في حد ذاتها، من خلال توجيه رسالة إلى مدريد والمؤسسات الأوروبية بشأن موقفها من قضية سبتة ومليلية وربطها بملف الوحدة الترابية للمملكة.
ويأتي ذلك في ظل ترقب للموقف الرسمي المغربي من الزيارة، التي تعيد قضية المدينتين إلى صدارة النقاش المغربي الإسباني.




