الرئسيةسياسة

المنصوري تراهن على «حكومة سياسية» وترد على تحالف اليسار

اختارت رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن تضع تحالف اليسار في مقدمة حديثها عن مشاورات تشكيل الحكومة، بعدما أشارت إلى اللقاء الذي تعذر عقده بين الطرفين، بسبب تحفظ التحالف على مكان الاجتماع.

وأضافت أن ممثلي “تحالف اليسار” أبدوا استعدادهم مستقبلا للجلوس والنقاش حول جزء من مطالبهم، إلى جانب جزء من مطالب حزب الأصالة والمعاصرة، مع الإقرار بإمكانية وجود اختلاف في وجهات النظر.

وكان تحالف اليسار قد أوضح أن تعذر حضوره لا يرتبط برفض الحوار، وإنما باختيار مقر حزب الأصالة والمعاصرة مكاناً للقاء، داعيا إلى عقد المشاورات في فضاء مؤسساتي ومحايد، بما ينسجم، بحسب موقفه، مع طبيعة المهمة السياسية المطروحة.

المنصوري: نتحاور مع الجميع

وفي كلمتها خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالصخيرات، أكدت المنصوري أن حزبها قرر اعتماد سياسة الانفتاح على مختلف الأحزاب الممثلة في البرلمان، معتبرة أن الحوار لا يعني التخلي عن القناعات أو المشروع السياسي للحزب.

وقالت إن «البام» اختار التواصل مع مختلف المكونات، انطلاقاً من إيمانه بالحوار، ومن وجود أرضية مشتركة تجمع الجميع، تتمثل في «الوطن»، مضيفة أن اختلاف المواقف لا يعني بالضرورة الدخول في موقع المعارضة.

«الأغلبية والمعارضة مؤسستان»

وشددت المنصوري على أن الأغلبية والمعارضة تشكلان، في نظرها، مؤسستين داخل الحياة السياسية، وأن بناء العلاقات بين مكونات المشهد السياسي لا يمكن أن يقوم على منطق «القطيع».

وأضافت أن حزبها كان يرغب في الجلوس مع مختلف الأطراف والاستماع إلى مواقفها، «ولو فقط للاتفاق على منهجية اشتغال مستقبلية»، معتبرة أن رفض بعض الأحزاب لهذا المسار يظل حقاً لها، في حين سيواصل «البام» اعتماد الحوار والانفتاح.

ابن كيران يحسم موقع «العدالة والتنمية»

وفي المقابل، أشارت المنصوري إلى أن بعض الأحزاب أعلنت توجهها نحو المعارضة، معتبرة أن ذلك يدخل ضمن حقها السياسي، خصوصاً أن البرنامج الحكومي لم يتم الحسم فيه بعد.

ويتعلق الأمر، في مقدمة هذه الأطراف، بحزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الإله ابن كيران، الذي أعلن أن الحزب حسم اختياره للتموقع في المعارضة، بعد مصادقة أمانته العامة ومجلسه الوطني على هذا القرار.

وكان ابن كيران قد كشف أن المنصوري تواصلت معه لطلب عقد لقاء، قبل أن يقترح أن يتم الاجتماع بمقر حزب العدالة والتنمية بدل مقر الأصالة والمعاصرة، مستنداً إلى ما وصفه بأعراف سياسية سبق أن اعتمدها خلال تجربته في رئاسة الحكومة.

المنصوري: «حكومة سياسية قوية» بدل توزيع المناصب

وبخصوص المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، أقرت المنصوري بأن المهمة ليست سهلة، مؤكدة أن حزب الأصالة والمعاصرة التزم أمام الملك والمغاربة والوطن بالعمل من أجل تشكيل «حكومة سياسية قوية».

وشددت على أن هذا التصور لا يقوم على توزيع المناصب وفق منطق «الزبونية»، وإنما على اختيار كفاءات من الرجال والنساء، تتوفر فيهم، وفق تعبيرها، شروط النزاهة والأخلاق والقيم والاستعداد لتحمل المسؤولية والتضحية من أجل الوطن.

اقرأ أيضا…

المنصوري تفاوض و جل الأحزاب تترك الأبواب مفتوحة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى