نزار بركة: بكل صراحة بلادنا تعيش أزمة عميقة ومركبة ومتعددة الأبعاد

0

قال ألامين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال “إن بلادنا كلما أضاعت فرصةً، أو أخطأت موعدًا، أو أَجْهَضت أَمَلًا بالإصلاح والتقويم والتصحيح والتغيير، الذي نطمح إليه جميعا، كُلَّما اتسعت دائرةُ الشك في المجتمع، وازدادتِ الأوضاعُ تعقيدا، وضاقتْ هوامشُ التدخل وارتفعتْ كُلفتُه بالنسبة للفاعل الحكومي والعمومي، مردفا القول: ” اسمحوا لي أن أقول لكم، بما تَستلزمُه الروح الوطنية والمسؤولية ولغة الحقيقة، وبدون بلاغة ولا مُحسنات تواصلية، ينبغي أن نعترفَ اليوم أن بلادَنا، تعيشُ أزمةً، وهي أزمة عميقة ومركبة ومتعددة الأبعاد“. 

وذكر، الأمين العام لحزب الاستقلال، في منتدى  جمع أطر وكفاءات استقلالية، يمثلون مختلف أقاليم وجهات المملكة، فضلا عن التنظيمات الموازية، وروابطه المهنية، ومختلف فعاليته القطاعية والترابية، والذي، انطلق اليوم السبت 21 شتنبر، بقصر المؤتمرات أبي رقراق مدينة سلا، منتدى “التفكير التعادلي” في دورته الأولى وموضوعه “جيل جديد من التعاقدات من أجل الخروج من الأزمة”، وهو المنتدى الذي يمتد إلى غاية يوم الأحد 22 شتنبر الجاري، بموقف اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، التي سبق أن نبهت الحكومة إلى خطورة الانزواء إلى منطقة الانتظارية والترقب دون أن تضطلع بمسؤوليتها الدستورية النابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة الملك، وهي نفسها التي دعت الحكومة،  إلى تسريع وتيرة الإصلاح وخدمة المواطن والقطع مع التوجهات والممارسات التي تغذي الاحتقان والفوارق، والشروع في بلورة الجيل الجديد من الاستراتيجيات القطاعية في أفق انطلاق ورش النموذج التنموي الجديد، إلى جانب إعطاء إشارات قوية لاسترجاع ثقة المواطنين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين تمهيدا للمرحلة الجديدة التي دعا إليها الملك، التي تتطلب المسؤولية والفعالية وبُعد النظر، وتعبئة الجميع لإبرام تعاقد اجتماعي جدي.

في نفس السياق، سجل  نزار بركة أن “منتدى التفكير التعادلي” يأتي لمواصلة وتعميق مخرجات التصور الذي سبق أن أعده الحزب حول النموذج التنموي الجديد، الذي صادق عليه المجلس الوطني في دورة أكتوبر 2018، وتم رفعه إلى الديوان الملكي في صيغة مذكرة يوم 11 يناير 2019، وذلك في أفق تقديم مضامين هذا التصور الذي يقترحه حزب الاستقلال، والترافع عنه أمام اللجنة المختصة التي أعلن عنها الملك.

وأوضح،  الأمين العام لحزب الميزان، أن هذا المنتدى يأتي أيضا من أجل استكمال ما بدأه الحزب من خلال تصوره للنموذج التنموي الجديد، وتحيين مسالك الإصلاح التي يقترحها، وتطوير أبعادها الإجرائية والعملية، وذلك لمواكبة التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الوطنية والظرفية الاقتصادية والاجتماعية خلال الأشهر الماضية الأخيرة، وسقف الحاجيات والانتظارات الذي لا يتوقف من الارتفاع أمام هدر فرص وزمن الإصلاح، وأمام استقالة الفعل الحكومي الذي يعيش في الشهور الأخيرة انتظارية كبرى تعطل مصالح الوطن والمواطنين.

وأشار، نزار بركة، أن البلاد تعيش بالفعل أزمة عميقة، لأن الاستمرار في النموذج التنموي الحالي لا يمكنه، إلا أن يفرز مزيدا من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومزيدا الخيبات ومظاهر الحيف، ومزيدا من الشروخ في المجتمع، حيث تبرز مظاهر هذه الأزمة على المستوى الهوياتي، من خلال مسلسل التآكل الذي يمس رصيد العيش المشترك والتمازج الاجتماعي داخل المجتمع، وتنامي نماذج ذهنية وسلوكية تغذي الانهزامية في مواجهة التحديات، والعنف المادي والرمزي إزاء أي خلاف بما في ذلك الخرق العمدي للقانون والتخلي عن الواجب، والتطرف في تدبير التنوع والتعايش المجتمعي، وجلد الهوية ومقوماتها وتأزيم الانتماء إلى الوطن، واللغة والثقافة والوحدة الوطنية، بحثا عن هويات حصرية سواء كانت جهوية أو ثقافية أو عابرة لحدود الأوطان.

المتحدث نفسه، عرج للحديث، عن الوضع الاقتصادي، حيث أكد، ، أن الأزمة تتفاقم والشروخ تتغذى من استمرار النموذج المبني على الريع والامتيازات والاستثناءات، وهو ما يمنع من تحرير الطاقات والكفاءات والابتكارات، ومن اتساع قاعدة الفاعلين ولا سيما من المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا، كما أن سياسة التحرير، يضيف الأمين العام للاستقلاليين، تتميز عموما، باستثناء بعض القطاعات الرائدة ، في عدم النجاح في خلق الاندماج المرجو في المنظومات الاقتصادية وسلاسل القيمة رغم الجهود المالية والجبائية المرصودة، وفي المقابل ظلت ثمار التحرير محصورة في المجموعات الكبرى والشركات الرائدة، دون أن تصل هذه الثمار بالقدر الكافي إلى النسيج المقاولاتي الصغير والمتوسط، وأن تنتشل القطاع غير المهيكل.

 

 

اترك رد