رأي/ كرونيكفي الواجهة

نحن فعلا وحقيقة امام أبطال أعضاء في منظمة إجرامية..يمكن تسميتها “كارتيل إنتخابات”

رشيدي
بقلم الإعلامي رشيد البلغيثي

نتابع هذه الأيام، نحن المشاهدين المغاربة، حلقات من مسلسل عنيف، أبطاله أعضاء في منظمة إجرامية كبيرة يمكن أن نسميها “كارتيل إنتخابات”.

إبتزاز، رشوة، تعنيف، تهديد، اختطاف، احتجاز، قتل، انتحار.. مصطلحات أضحت جزءا من بيانات الأحزاب وتصريحات منتخبين ومقالات الصحافة وبلاغات النيابة العامة وكلها مرتبطة بتشكيل مكاتب الجماعات ومجالس الأقاليم والعمالات وأغلبيات الجهات.

المشاهد يخال نفسه متابعا لقصة من قصص “كارتيل ميديلين” أو “سينالوا” ويرى في كل جماعة أو جهة
خواكين غوزمان لويرا (إيل تشابو) يرشي هذا ويبتز تلك ويرمي الآخر بالرصاص..

أَفسَدُ الناس، في بلدنا، هم من دخلوا الإنتخابات (مع احترامي لأقلية مجهرية من المواطنين والمواطنات الذين دخلوا الانتخابات أملا في إعادة الحياة للمؤسسات) ويبدو أن هناك من يريد أن يحكم البلد بالفساد وللفساد.

لكن الفساد اليوم لا يؤخر فرصنا في التنمية وفقط بل أضحى مصدرا للفوضى وتهديدا للاستقرار فالكارتيل الانتخابي يدشن لعنف رمزي وربما مادي وأضحى الدم قربانا للكراسي في جهات يجلس نصف سكانها على “الدص”!

على العقلاء في بلدنا تجميع “لپوزل” وطرح الأسئلة المزعجة والمؤجلة علَّهم يجدون جوابا يُجنب سفينتنا الاصطدام بهذه
الصخرة العظيمة السوداء التي تشكلت من الحمم المقذوفة من براكين اللصوصية والوصولية والفساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى