ثقافة وفنونذاكرة

صرخة بودمة: بيت ميكري بيتنا جميعا…إنه ليس عقارا للمضاربة..

اعتبر الصحافي جمال بودمة، ما تعرضت له عائلة ميكري في الاوداية، أمس الاربعاء 12 يناير، إهانة لكل المغاربة، واستفزاز لمشاعرهم، واعتداء فجّ على ذاكرتهم الثقافية المشتركة، مؤكدا أن البيت الذي يريدون طردهم منه ليس عقارا للمضاربة، بل متحف يضم تراث احدى اهم العائلات الفنية المغربية.اعتداء

وأضاف الصحافي والكاتب بودمة، قائلا: أعرف ذلك البيت جيدا، كما يعرفه كثير من الكتاب والفنانين والمبدعين المغاربة والعالميين، لأنه كان مفتوحا في وجههم على الدوام، مشيرا، أنه عندما شاهد دموع محمود، عادت به الذاكرة الى نهاية التسعينيات، “حين كنت أذهب عنده دون موعد، اطرق الباب وادخل”.

بودمة، ذكر في تدوينة له على صفحته على الفايسبوك، أنه مرة وجد في البيت المرحوم محمد بسطاوي، وقضيا معا احدى اجمل الامسيات، فيها حديث عن المسرح والشعر والموسيقى، مشيرا، أنه يستطيع الآن أن يسمع رنين ضحكة البسطاوي من قفشة يحكيها محمود ميكري، قبل أن يداعب القيثارة بأصابعه السحرية، فيما أمواج المحيط تتكسر غير بعيد.

في السياق ذاته، تسأل الصحافي في التديونة ذاتها، كم سعر هذه الذكريات أيها المضارب في العقار؟ العائلة تسكن البيت منذ السبعينيات، وقد زينته ركنا ركنا، وبين زواياه ولدت تحف موسيقية خالدة، مازالت تتغنى بها الاجيال… قطعة من الزمن المغربي الجميل، قيمته الرمزية لا تقدر بثمن..

بودمة وجه وفق المصدر ذاته، نداء إلى وزارة الثقافة والوزارة الاولى وكل السلطات المعنية أن تتحمل مسؤوليتها في إيقاف هذه المهزلة. إذا لم تستطع السلطة وضع حد لجشع السماسرة، فإن المغاربة يستطيعون الاكتتاب من جيوبهم للحفاظ على تراثهم الرمزي، وكفكفة دموع فنان لن يتكرر، اسمه محمود ميكري، قائلا: هل تتصورون الإخوان جاكسون أو الإخوان رحباني في موقف مماثل؟بيت ميكري أكبر من المضاربات العقارية.

شارك المقال

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى