
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026/2027، يبرز إشكال جديد إلى الواجهة، بعدما تزامن موعد انطلاق الدراسة مع الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في وضع يطرح تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسات التعليمية على ضمان انطلاقة عادية للموسم الدراسي، في ظل مشاركة عدد من نساء ورجال التعليم في مختلف العمليات المرتبطة بالانتخابات.
النقابة تحذر من الارتباك
ودعت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى بحث إمكانية تأجيل الانطلاقة الفعلية للدراسة إلى ما بعد إجراء الانتخابات، مع إمكانية الإبقاء على توقيع محاضر الدخول في المواعيد المحددة.
ويرى يونس فيراشين، الكاتب الوطني للنقابة، أن وزارة التربية الوطنية مطالبة باستحضار خصوصية المرحلة الانتخابية عند تدبير الدخول المدرسي، خصوصا أن عددا من الأطر التعليمية قد تتم تعبئتهم للمشاركة في العمليات الانتخابية، فضلا عن وجود أساتذة ضمن المرشحين للاستحقاقات التشريعية.
وأوضح فيراشين أن استمرار الموعد المحدد حاليا قد يخلق، في نظر النقابة، حالة من الارتباك داخل المؤسسات التعليمية، مؤكدا أن هذا الإشكال ليس جديدا، بل يتكرر كلما تزامنت الانتخابات مع بداية الموسم الدراسي.
وأضاف أن النقابة لم تفتح، إلى حدود الآن، نقاشا رسميا مع الوزارة حول هذه النقطة، مشيرا إلى أن القرار النهائي يظل من اختصاص وزارة التربية الوطنية.
آباء التلاميذ: الدراسة في موعدها
وفي المقابل، تتمسك الفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب بموعد 7 شتنبر 2026 باعتباره تاريخا فعليا لانطلاق الدراسة، استنادا إلى المقرر الوزاري وإلى ما تم تداوله مع الوزارة خلال الاجتماعات السابقة.
وأكد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية، أن المقرر الوزاري رقم 047.26 الصادر في 3 يوليوز 2026 بشأن تنظيم السنة الدراسية 2026/2027 حدد بشكل واضح مواعيد التحاق التلاميذ بأقسامهم بمختلف الأسلاك والمستويات التعليمية.
وبحسب عكوري، فإن إعادة التسجيل لن تكون مبررا لتأخير الدراسة، بعدما تم الاتفاق على إنجاز هذه العملية من داخل الأقسام، بما يسمح بانطلاق الموسم الدراسي في موعده المحدد.
وأوضح أن التلاميذ الذين لن يلتحقوا بأقسامهم في التاريخ المحدد سيُسجل في حقهم الغياب، مشيرا إلى أن موضوع الدخول المدرسي في ظل السياق الانتخابي كان حاضرا خلال النقاشات مع الوزارة.
هل تتدخل الوزارة؟
ويضع هذا التباين وزارة التربية الوطنية أمام معادلة دقيقة: الحفاظ على الجدولة الرسمية للموسم الدراسي، وفي الوقت نفسه ضمان عدم تأثر العملية التعليمية بتعبئة الأطر التعليمية في الاستحقاقات الانتخابية.
وكانت الوزارة قد حددت يوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026 موعدا لالتحاق أطر وموظفي هيئة الإدارة التربوية والتدبير، وهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، وهيئة متصرفي التربية الوطنية بمقرات عملهم، من أجل توقيع محاضر الدخول.
كما حددت يوم الأربعاء 2 شتنبر موعدا لالتحاق أطر وموظفي هيئة التربية والتعليم وهيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين بمؤسساتهم التعليمية وتوقيع محاضر الدخول.
وبينما ترى النقابة أن خصوصية الاستحقاقات الانتخابية تستدعي إعادة النظر في موعد الانطلاقة الفعلية للدراسة، تؤكد الفدرالية الوطنية لجمعيات الآباء أن 7 شتنبر يجب أن يكون موعدا فعليا لدخول التلاميذ إلى الأقسام.
وبذلك، يبقى القرار النهائي بيد الوزارة، في انتظار معرفة ما إذا كانت ستُبقي على الجدولة الحالية، أم ستتخذ ترتيبات استثنائية لتفادي أي ارتباك قد يرافق انطلاقة الموسم الدراسي المقبل.





