
ملثمان يفتحان النار ويقتلان عائلة بإسبانيا
هزّ حادث إطلاق نار دموي مدينة إيسلا كريستينا بإقليم هويلفا، جنوب إسبانيا، مساء الأحد، بعدما لقي ثلاثة أفراد من عائلة واحدة مصرعهم، بينهم طفل، فيما أصيبت امرأة أخرى بجروح خطيرة، في واقعة تشتبه السلطات في ارتباطها بصراعات بين شبكات تنشط في مجال تهريب المخدرات.
ملثمان يفران على متن دراجة نارية
ووفق المعطيات الأولية، أقدم شخصان ملثمان كانا على متن دراجة نارية على إطلاق النار في حدود الساعة العاشرة ليلاً، في وقت كانت فيه المنطقة تعج بالسكان والزوار، قبل أن يلوذا بالفرار إلى وجهة مجهولة.
وأفادت مصادر من الحرس المدني الإسباني بأن التحقيقات الأولية تتجه نحو فرضية ارتباط الجريمة بتصفية حسابات بين مجموعات أو عشائر متنازعة تنشط في شبكات مرتبطة بتهريب المخدرات، فيما تواصل المصالح الأمنية جمع المعطيات لتحديد هوية منفذي الهجوم ودوافعه.
مشاهد صادمة وسط السكان
وخلفت الجريمة حالة من الصدمة والرعب في أوساط سكان المدينة، بعدما تجمّع عشرات الأشخاص في الساحة التي شهدت الحادث، حيث كانت جثامين الضحايا ملقاة، بينما حاول بعض الحاضرين الاقتراب لمعرفة ما جرى.
ومع وصول سيارات الإسعاف والقوات الأمنية وانتشار صفارات الإنذار، سارع عدد من السكان والزوار إلى مغادرة المكان، في وقت جرى فيه تطويق موقع الجريمة وفتح تحقيق تحت إشراف السلطات المختصة.
وقد فرضت السلطات الإسبانية السرية على التحقيق، بالتزامن مع مباشرة إجراءات تحديد هوية المشتبه بهم وفحص الأدلة والقرائن التي قد تساعد في كشف ملابسات الهجوم.
صراع المخدرات يفرض نفسه على التحقيق
وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من حوادث إطلاق النار التي شهدها إقليم هويلفا خلال الفترة الأخيرة، والتي ارتبط بعضها بصراعات بين مجموعات متنافسة يُشتبه في نشاطها ضمن شبكات تهريب المخدرات.
وتبحث الأجهزة الأمنية أيضاً في احتمال وجود صلة بين هجوم إيسلا كريستينا وحوادث سابقة، من بينها مواجهات دامية شهدها حي «إل تورّيخون» بمدينة هويلفا، حيث سجلت خلال فترة قصيرة عدة عمليات إطلاق نار بين عائلات متنازعة.
كما سبق أن شهدت إيسلا كريستينا حادث إطلاق نار مماثلاً خلال العام الماضي، أسفر عن مقتل رجل وإصابة امرأة بجروح خطيرة، ما يعزز فرضية ارتباط الجريمة الجديدة بصراع أوسع بين مجموعات متنافسة، وإن كانت التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة العلاقة بين هذه الوقائع.
وتواصل السلطات الإسبانية تحرياتها لكشف ملابسات الجريمة وتوقيف المتورطين، في وقت أثار فيه مقتل طفل في هذا الهجوم حالة من الاستنكار والقلق بشأن تصاعد أعمال العنف المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة في المنطقة.




