الرئسيةمجتمع

سبتة.. قاصرات مغربيات ضحايا اعتداءات جنسية

تثير المعطيات المتضاربة حول الاعتداءات الجنسية التي يُشتبه في تعرض قاصرات مغربيات لها خلال موجة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة، مخاوف جدية بشأن حجم الانتهاكات التي قد تكون وقعت في خضم ظروف استثنائية اتسمت بالفوضى والضغط والخوف، خصوصا في صفوف الأطفال والقاصرين الذين يظلون الأكثر هشاشة وعرضة للاستغلال والعنف.

السلطات لا تتوفر إلى حدود الآن على رقم دقيق لعدد القاصرات اللواتي تعرضن لاعتداءات جنسية

وقالت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، إن السلطات لا تتوفر إلى حدود الآن على رقم دقيق لعدد القاصرات المغربيات اللواتي تعرضن لاعتداءات جنسية، موضحة أن عددا محدودا فقط من الضحايا وصلن إلى مراكز مكافحة العنف ضد النساء، حيث يمكن استقبال الحالات وتوثيقها بشكل رسمي.

خمس حالات اعتداء جنسي جرى التبليغ عنها حتى الآن

وأفادت الوزيرة، في مقابلة مع قناة «آر تي في إي»، بأن خمس حالات اعتداء جنسي جرى التبليغ عنها حتى الآن، في وقت تشير معطيات الشرطة المدنية الإسبانية إلى تسجيل 15 حالة، وهو التباين الذي تعزوه السلطات إلى احتمال عدم لجوء عدد من الضحايا إلى المستشفيات أو مراكز الدعم، سواء بسبب الخوف أو الصدمة أو صغر السن أو عدم معرفة الجهات التي يمكن التوجه إليها طلباً للمساعدة.

وأوضحت غارسيا أن وزيرة الصحة في سبتة، نبيلة بنزينة، أبلغت عن خمس فتيات تعرضن لاعتداءات جنسية داخل مراكز الاستقبال، مشيرة إلى أن الضحايا تلقين الرعاية والضمانات الصحية الضرورية للتكفل بهن.

إيداع شاب مغربي رهن الحبس الاحتياطي

ويأتي هذا الجدل في وقت كانت السلطات القضائية في سبتة قد أمرت، قبل نحو أسبوع، بإيداع شاب مغربي رهن الحبس الاحتياطي، على خلفية تحقيق يتعلق باعتداء جنسي مزعوم على امرأة مغربية.

وتحذر منظمة «ماتقيش ولدي» بدورها من خطورة ما قد تكون تعرضت له طفلات وقاصرات خلال أحداث العبور، مؤكدة ضرورة التحرك العاجل لحمايتهن وضمان حصولهن على الرعاية النفسية والصحية والقانونية اللازمة.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة مسألة حماية القاصرين والقاصرات في سياقات الهجرة والأزمات، حيث يمكن أن يتحول الأطفال، بسبب هشاشتهم وانعدام الحماية الكافية، إلى ضحايا لأشكال متعددة من العنف والاستغلال، وفي مقدمتها الاعتداءات الجنسية.

كما أن محدودية التبليغ لا تعني بالضرورة محدودية الحالات، ما يجعل التوثيق والتكفل بالضحايا وفتح تحقيقات جدية أمراً ضرورياً لكشف الحقيقة وضمان عدم إفلات المعتدين من المساءلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى