
في ظل استمرار تداعيات عمليات العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية، وما رافقها من وفيات وإصابات وادعاءات بشأن انتهاكات لحقوق الإنسان، دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على خط الأزمة، مقدمة جملة من التوصيات التي تدعو إلى الاستجابة العاجلة للاحتياجات الإنسانية، وفتح تحقيقات مستقلة في مختلف الوقائع، إلى جانب معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب والقاصرين إلى خوض رحلات عبور محفوفة بالمخاطر.
ضمان حصول الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة على الغذاء والماء والمأوى
ودعت المنظمة، في تقرير حول عمليات العبور إلى سبتة ومليلية، إلى ضمان حصول الأشخاص الذين وصلوا إلى سبتة على الغذاء والماء والمأوى، وتوفير مختلف الاحتياجات الأساسية، مع تمكينهم من الرعاية الصحية والنفسية والخدمات الطبية بشكل عادل وفعلي.
كما شددت على ضرورة اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والأطفال والقاصرين من مختلف أشكال العنف والاستغلال والاتجار بالبشر.
وطالبت بفتح تحقيق قضائي مستقل ونزيه في جميع الادعاءات المرتبطة بأعمال العنف والاعتداءات الجنسية وغير الجنسية، ولا سيما الحالات التي جرى توثيقها، فضلاً عن التحقيق في الشهادات التي تحدثت عن إغلاق عدد من المحلات التجارية بشكل منسق، بما حرم الوافدين إلى سبتة من الحصول على المواد الغذائية.
وضع حد للحملات الدعائية والخطابات العنصرية
وفي الجانب الحقوقي والإنساني، دعت المنظمة إلى وضع حد للحملات الدعائية والخطابات العنصرية التي من شأنها تكريس التمييز ضد المهاجرين، وتقديم دعم عاجل للجمعيات والهيئات المدنية المحلية التي توفر المساعدة الإنسانية.
كما أوصت بإحداث مراكز إيواء ملائمة لاستقبال القاصرين، خصوصاً غير المرفقين منهم، والنساء، بما يحفظ كرامتهم ويضمن سلامتهم.
وبخصوص القاصرين، شددت المنظمة على ضرورة توفير حماية فورية لهم، وضمان استفادتهم من الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي والمساعدة القانونية، مع حمايتهم من الاستغلال والاتجار المحتملين.
احترام مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”
كما دعت إلى احترام مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، بما يشمل حق القاصر في الاستماع إليه والطعن في القرارات التي تمس وضعه، واعتماد برامج لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي تراعي احتياجاته وحقوقه.





