الرئسيةسياسة

العزيز: لا حكم ذاتي دون انفراج سياسي

ربط عبد السلام العزيز، الأمين العام لحزب فدرالية اليسار الديمقراطي، إمكانية إنجاح مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية بضرورة تهيئة ثلاثة شروط أساسية، تتعلق بتقوية الجبهة الداخلية، وفتح المجال أمام انفراج سياسي وديمقراطي، ثم إعادة بناء قنوات الحوار مع الجزائر على أساس رؤية استراتيجية.

مواجهة التحديات المرتبطة بقضية الصحراء لا تنفصل عن الوضع الداخلي

وأوضح العزيز، خلال ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، أن مواجهة التحديات المرتبطة بقضية الصحراء لا تنفصل عن الوضع الداخلي، معتبرا أن بناء جبهة وطنية متماسكة يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز قدرة المغرب على مواجهة الضغوط والتحديات الخارجية والدفاع عن مصالحه الوطنية.

وشدد القيادي اليساري على أن تحقيق هذا التماسك يقتضي، في المقابل، توفير مناخ سياسي أكثر انفتاحا، منتقدا استمرار اعتقال أشخاص بسبب مواقفهم السياسية أو مشاركتهم في احتجاجات وتعبيرهم عن آرائهم. واعتبر أن الحق في الاحتجاج والتعبير جزء من الممارسة الديمقراطية، وأن بناء مسار انتخابي سليم يظل صعباً في ظل استمرار ما وصفه بالاعتقال السياسي.

أي تصور للحكم الذاتي يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة

أما الشرط الثالث، فيرتبط، بحسب العزيز، بالعلاقة مع الجزائر، التي دعا إلى التعامل معها من منطلق كونها دولة جارة وفاعلاً أساسياً في محيط المغرب الإقليمي.

ورأى أن أي تصور للحكم الذاتي يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة، وهو ما يجعل فتح حوار استراتيجي مباشر مع الجزائر أمراً ضرورياً لتجاوز حالة التوتر والخلاف المستمرة بين البلدين.

وأكد الأمين العام لفدرالية اليسار أن تدبير قضية الصحراء لا ينبغي أن يقوم فقط على منطق المواجهة، بل يتطلب أيضاً البحث عن مساحات مشتركة ونقاط التقاء تراعي الحقوق والمصالح الوطنية للمغرب، بالتوازي مع أخذ مصالح دول الجوار بعين الاعتبار.

وخلص العزيز إلى أن الجمع بين تقوية الجبهة الداخلية، وتوسيع هامش الانفتاح السياسي، وإطلاق حوار جاد مع الجزائر، يمثل الإطار الذي يمكن من خلاله بناء مقاربة أكثر استدامة لقضية الصحراء، ويحدد في الوقت ذاته ملامح موقف حزبه من هذا الملف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى