
لم يعد الجدل يلاحق لامين يامال داخل المستطيل الأخضر فقط، بعدما أثارت تصرفات النجم الشاب في بداية الموسم تساؤلات متزايدة حول حالته، في وقت يحاول فيه برشلونة طيّ صفحة التكهنات والتأكيد على أن الأمور لا تدعو إلى القلق.
التساؤلات تتجدد بعد مباراة أتلتيك بلباو
وبدأت علامات الاستفهام عقب مواجهة إلتشي في الجولة الأولى، حين ظهر يامال مستاء من قرار استبداله رغم الانتصار الكاسح لبرشلونة بخماسية نظيفة، قبل أن تتجدد التساؤلات بعد مباراة أتلتيك بلباو.
وعقب الفوز على الفريق الباسكي بهدفين دون رد، لفت يامال الأنظار مجدداً بعدما لم يتفاعل مع جماهير برشلونة بالطريقة المعتادة، وهو ما فتح الباب أمام سيل من التساؤلات عبر مواقع التواصل الاجتماعي: هل يعاني اللاعب من الإرهاق؟ هل يمر بظروف شخصية؟ أم أن الأمر لا يتجاوز لحظة عابرة تضخمت بفعل الأضواء المسلطة عليه؟
ما حدث لا يستحق كل هذه الضجة
وتباينت ردود فعل الجماهير بين من رأى أن النجم الصغير يحتاج إلى بعض الهدوء والراحة بعيدا عن الضغوط، وبين من اعتبر أن ما حدث لا يستحق كل هذه الضجة، خصوصا أن يامال ما زال في بداية الموسم.
وفي مواجهة هذه التكهنات، خرج هانزي فليك لتهدئة الأجواء، نافياً وجود أي مخاوف حقيقية بشأن لاعبه.
وأوضح المدرب الألماني أن يامال كان يعاني في المباراة الأولى من «مشكلة بسيطة، مجرد صداع»، مشيرا إلى أن اللاعب حصل على إجازة امتدت لثلاثة أسابيع ولم يخض سوى بضعة أيام من التدريبات، وبالتالي فمن الطبيعي ألا يكون قد استعاد كامل جاهزيته بعد.
الجهاز الفني يعمل على مساعدته لاستعادة أفضل مستوياته
وقال فليك إن الجهاز الفني يعمل على مساعدته لاستعادة أفضل مستوياته، مشددا في الوقت نفسه على أهمية اللاعب بالنسبة إلى الفريق، ومؤكداً أنه «لاعب استثنائي».
وبينما يستمر الغموض حول الأسباب الحقيقية وراء تصرفات يامال، يواصل برشلونة مسيرته بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزه الثاني توالياً على حساب أتلتيك بلباو بهدفين نظيفين، حملا توقيع رافينيا وفيرمين لوبيز.
وبعلامة كاملة من مباراتين، يبدو برشلونة في أفضل حالاته من حيث النتائج، لكن الأنظار ستظل معلقة على يامال: هل هي مجرد بداية متعثرة لنجم صغير تحت ضغط الأضواء، أم أن وراء صمته واستيائه قصة أخرى لم تظهر بعد؟





