الرئسيةسياسة

أوزين السنبلة يمد يده للتراكتور

خرج محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، من لقائه بفاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة، برسالة سياسية مفادها أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مقاربة جديدة و«قطيعة إيجابية» مع المرحلة السابقة.

وقال أوزين إن اللقاء شكل مناسبة للاستماع إلى تصور المنصوري للمرحلة المقبلة، والتداول في عدد من الملفات التي تهم المغاربة، في مقدمتها وضعية الشباب الموجود خارج المنظومة الاجتماعية، والحاجة إلى إيجاد بدائل وحلول لهذه الفئة.

كما حضر موضوع التنمية الترابية المندمجة التي أطلقها الملك محمد السادس، باعتبارها ورشاً يفرض، حسب أوزين، تعبئة الإرادات والخبرات لتجاوز ما وصفه بـ«مغرب السرعتين». وتناول اللقاء أيضاً عدداً من القضايا الجيوستراتيجية والتحديات المحيطة بالمغرب، إلى جانب قضية الحكم الذاتي.

وأوضح أوزين أن النقاش انتهى إلى «قناعة واحدة» تتمثل في ضرورة إحداث «قطيعة إيجابية مع المرحلة السابقة»، معتبراً أن المغرب يستشرف مرحلة جديدة تتطلب بدورها «عزيمة جديدة».

وفي حديثه عن موقع الحركة الشعبية في المرحلة المقبلة، قال أوزين إن حزبه يتمنى أن يكون «عند حسن الظن»، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، لأن «المهم هو الوطن»، مضيفاً أن الحكومة بالنسبة إليه «تناوب»، بينما يبقى الوطن ثابتاً.

كما هنأ أوزين المنصوري على الثقة الملكية، معتبراً أن تعيينها يعكس مكانة المرأة في المسؤولية السياسية، ومشيداً بما وصفه باحترام المنهجية الديمقراطية.

لا تبدو الحركة الشعبية راغبة في إغلاق أي باب. فأوزين يتحدث عن الأغلبية والمعارضة بالقدر نفسه، لكن توقيت اللقاء وطبيعة الخطاب يجعلان احتمال الاقتراب من حكومة «التراكتور» حاضراً بقوة.

والسؤال هنا ليس ماذا قال أوزين فقط، بل إلى أي موقع يريد أن تصل به هذه المرونة السياسية، القريبة من المدح؟

قد تكون عبارة «الانتصار للوطن من أي موقع» مبدئية، لكنها في سياق مشاورات تشكيل الحكومة تترك أيضاً مساحة واسعة للتفاوض. وباختصار: أوزين يترك الباب مفتوحاً، ويبدو أنه يسعى إلى ألا تفوّت «السنبلة» فرصة الجلوس إلى جانب «التراكتور».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى