الرئسيةسياسة

مطالب بدعم نتائج التحقيق بتقارير من الأطباء الشرعيين بعد وفاة سيون في ظروف مأساوية

ببالغ الأسى، ودّع المغرب اليوم واحدا من أبرز رموزه الحقوقية والإنسانية، سيون أسيدون، الذي توفي صباح الجمعة 7 نونبر الجاري بعد صراع طويل مع المرض، إثر مضاعفات عدوى رئوية حادّة أعادت جسده الضعيف إلى دائرة الألم بعد فترة قصيرة من التحسن.

أعلن أصدقاء ومقربو سيون أسيدون عن وفاته اليوم الجمعة 7  من نونبر 2025، بعد معاناة طويلة مع المرض، إثر تدهور حالته الصحية نتيجة عدوى رئوية حادة لم يمهله القدر بعدها طويلاً.

كان الراحل، البالغ من العمر 78 سنة، أحد أعمدة النضال من أجل الشفافية والكرامة الإنسانية، ووجها معروفًا في الأوساط الحقوقية والمدنية داخل المغرب وخارجه، وساهم في تأسيس منظمة “ترانسبارانسي المغرب” لمكافحة الفساد، كما كان من أوائل الداعمين لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS) في المغرب، نصرةً للقضية الفلسطينية التي ظل يعتبرها “قضية كل حرّ في العالم”

ظل مؤمنًا بأن الدفاع عن العدالة والكرامة لا يتجزأ، سواء في فلسطين أو في المغرب

اقرأ أيضا…

ائتلاف حقوقي يدعو ليمتد التحقيق في قضية سيون أسيدون لكافة الاحتمالات الممكنة

وعلى مدى سنوات، ظل سيون أسيدون من أكثر الأصوات حضورًا في قضايا الشأن العام، إذ جمع بين جرأة الموقف ونزاهة الكلمة، مؤمنًا بأن الدفاع عن العدالة والكرامة لا يتجزأ، سواء في فلسطين أو في المغرب.

وأفاد بيان صادر عن أصدقائه ومقربيه أن أسيدون دخل في غيبوبة استمرت نحو ثلاثة أشهر قبل أن تظهر عليه مؤخرًا مؤشرات تحسن طفيف، إذ كان يفتح عينيه ويتابع من حوله بنظره ويحاول التحدث دون أن يفلح، غير أن العدوى الرئوية عادت بقوة لتضع حدًا لمسار نضالي امتد لعقود.

وأشار البيان أن هذه الوفاة تُعيد بحدة الحاجة الملحة إلى توضيح أسباب هذا الوضع المأساوي الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاة سيون أسيدون. يجب أن تُدعم نتائج التحقيق بتقارير من الأطباء الشرعيين، وهو ما طالبنا به مجددًا أثناء زيارتنا الأخيرة، برفقة ثلاثة محامين، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025.

وفيما يلي نص البيان كما توصلت “دابا بريس” به:

ببالغ الأسى والألم العميقين، نعلن عن وفاة سيون أسيدون يومه السابع نونبر 2025. كان أسيدون ناشطًا في مجال حقوق الإنسان وعضوًا مؤسسًا، ضمن أنشطة أخرى، في منظمة ترانسبارانسي المغرب وحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS المغرب… كان مدافعًا متحمسًا للقضية الفلسطينية ومناضلاً لا يكل ضد الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي ترتكبها “دولة إسرائيل الاستعمارية”.

تدهورت حالة سيون أسيدون هذا الأسبوع، بعد أن كان قد دخل في غيبوبة لما يقرب من ثلاثة أشهر. لقد عادت العدوى الرئوية لتظهر بمزيد من الشراسة على جسده الضعيف، وكانت هذه العدوى قاتلة بالنسبة له. كما نتوجه بالشكر إلى الفريق الطبي على كل جهوده.

تجدر الإشارة إلى أنه خلال الأسابيع الأخيرة، كان أسيدون قد أظهر علامات تحسن مشجعة؛ فقد كان يفتح عينيه، ويتابع المحاورين بنظره، وبدا وكأنه يحاول التحدث دون أن يفلح، كما حرَّك ذراعه قليلاً.

تُعيد هذه الوفاة بحدة الحاجة الملحة إلى توضيح أسباب هذا الوضع المأساوي الذي أدى في نهاية المطاف إلى وفاة سيون أسيدون. يجب أن تُدعم نتائج التحقيق بتقارير من الأطباء الشرعيين، وهو ما طالبنا به مجددًا أثناء زيارتنا الأخيرة، برفقة ثلاثة محامين، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء يوم الثلاثاء 4 نونبر 2025.

نتوجه بتعازينا الحارة إلى أبنائه وعائلته وأصدقائه، ونحن مفجوعون بهذه الخسارة. كما نتقدم بالشكر لمئات الزوار الذين قدموا محبتهم ودعمهم لسيون أسيدون بحضورهم.

عن أصدقاء ومقربي سيون أسيدون في 7 نونبر 2025

اقرأ أيضا…

ولد مع قيام إسرائيل وسأله المحاور ما أمنيتك قال زوالها.. في حوار تم مع سيون أسيدون

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى