الرئسيةسياسة

رفض عقوبة بديلة في ملف الناشط شفيق الهجري

رفض عبد الوهيب الطنجي، قاضي تطبيق العقوبات بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، طلبا تقدم به الناشط الحقوقي شفيق الهجري يرمي إلى تمتيعه بعقوبة بديلة بدل العقوبة السالبة للحرية الصادر بها حكم في حقه، معتبرا أن الطلب يفتقر إلى الأساس القانوني.

وأوضح القرار، الصادر بتاريخ 23 دجنبر 2025، أن الأفعال التي أدين من أجلها المعني بالأمر تتعلق بـ«إهانة هيئة منظمة وخرق حالة الطوارئ الصحية»، وهي أفعال رأت المحكمة أنها تمس بالنظام العام وبصحة وسلامة المواطنين، وتندرج ضمن المخالفات التي تستوجب التقيد بالتدابير الاستثنائية التي أقرتها السلطات العمومية خلال تلك المرحلة.

وتعود فصول القضية إلى يونيو 2020، حين رافق شفيق الهجري الناشط ربيع هومازن إلى أحد مقرات الشرطة للاستفسار عن الوضعية القانونية لأحد الموقوفين.

وخلال تواجدهما بمحيط المقر، نشب خلاف بينهما وبين أحد عناصر الشرطة، ليقوما لاحقا ببث مباشر عبر منصة “فيسبوك” لتوثيق ما اعتبراه تضييقا في حقهما، وهو التسجيل الذي لا يزال منشورا إلى اليوم.

وعلى إثر هذه الواقعة، جرى توقيف الهجري وهومازن ومتابعتهما في حالة سراح بتهمة “إهانة هيئة منظمة”.

وبينما قضت المحكمة الابتدائية ببراءتهما، أصدرت محكمة الاستئناف لاحقا حكما بإدانة شفيق الهجري بستة أشهر حبسا نافذاً، وهو الحكم الذي اعتبرته هيئة دفاعه غير منسجم مع وقائع الملف، مؤكدة أن مضمون الفيديو موضوع المتابعة لا يتضمن عبارات سب أو إهانة.

ويُعد شفيق الهجري من الوجوه الحقوقية التي برزت خلال احتجاجات “جيل زد” التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلال شهري شتنبر وأكتوبر الماضيين، والتي أعقبتها موجة من الاعتقالات والمتابعات القضائية في صفوف عدد من المشاركين.

واعتبر فاعلون حقوقيون أن تنفيذ هذا الحكم يندرج في سياق ما وصفوه بتشدد متزايد في التعامل مع الأصوات المنتقدة، معتبرين أن القضية تطرح من جديد إشكالات مرتبطة بحدود حرية التعبير، وبكيفية تدبير الخلافات بين المواطنين وأجهزة إنفاذ القانون، في ظل الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى