
قدمت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، استقالتها من رئاسة مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء-سطات للتوزيع»، التي تتولى الإشراف على تتبع تدبير الشركة الجهوية متعددة الخدمات المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بجهة الدار البيضاء-سطات، وذلك عقب انتخابها عضوة بمجلس النواب خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.
وجرى تأكيد الاستقالة رسميا خلال دورة مجموعة الجماعات الترابية المنعقدة اليوم الجمعة 16 أكتوبر، إذ أفاد الكاتب العام لولاية جهة الدار البيضاء-سطات بأن الرميلي وضعت استقالتها بتاريخ 13 أكتوبر الجاري، في سياق التقيد بالمقتضيات القانونية المنظمة لحالات التنافي بين المسؤوليات الانتدابية.
مهلة قانونية قبل انتخاب قيادة جديدة
وأوضح ممثل الولاية أن استقالة رئيسة جماعة الدار البيضاء لا تصبح نافذة بصورة نهائية إلا بعد انقضاء أجل قانوني مدته 15 يوما، وفق المسطرة المعمول بها. وبعد استكمال هذه المرحلة، يرتقب أن يصدر والي جهة الدار البيضاء-سطات قرارا يفتح المجال أمام انتخاب رئيس جديد للمكتب، إلى جانب أعضاء نوابه.
ومن شأن هذه الإجراءات أن تمهد لتجديد قيادة المجموعة، التي تضطلع بدور في تتبع تدبير مرفق حيوي يرتبط بالخدمات الأساسية المقدمة لسكان الجهة.
القانون التنظيمي يحدد حالات التنافي
وتستند هذه الخطوة إلى مقتضيات المادة 13 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، التي تحدد المسؤوليات والمهام التي لا يجوز الجمع بينها وبين العضوية البرلمانية.
وتشمل حالات التنافي، ضمن ما تنص عليه المادة، العضوية في المحكمة الدستورية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، فضلا عن رئاسة مجلس جهة. كما تنظم حالات الجمع بين أكثر من رئاسة واحدة ضمن الهيئات المنتخبة، بما فيها مجالس الجماعات والعمالات والأقاليم والمقاطعات، والغرف المهنية ومجموعات الجماعات الترابية.
تعدد الرئاسات وراء الاستقالة
ولا يعني انتخاب رئيس جماعة أو رئيس مجموعة جماعات ترابية عضوا في البرلمان، في حد ذاته، وقوعه في حالة تنافٍ؛ إذ يرتبط الأمر، في الحالة التي ينظمها القانون، بالجمع بين رئاستين أو أكثر لهيئات منتخبة.
وبالنسبة إلى نبيلة الرميلي، فإن انتخابها نائبة برلمانية عن اللائحة الجهوية لحزب التجمع الوطني للأحرار، مع استمرارها في رئاسة جماعة الدار البيضاء ورئاسة مجموعة الجماعات الترابية «الدار البيضاء-سطات للتوزيع»، استدعى التخلي عن إحدى هاتين الرئاستين، بما يضع حدا لوضعية الجمع بين مسؤوليتين رئاسيتين.
وبذلك، تفتح استقالة الرميلي الباب أمام إعادة ترتيب المسؤولية داخل المجموعة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وانتخاب رئيس جديد يتولى الإشراف على عمل مكتبها.





