الرئسيةسياسة

تعثر التنزيل يعيد الجهوية والدعم للمستشارين

يعقد مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 9 يونيو 2026، جلسة تشريعية تخصص للدراسة والتصويت على مشروعين قانونيين يهمان ورشين استراتيجيين للدولة، يتعلقان بالجهوية المتقدمة والدعم الاجتماعي المباشر، في سياق يتسم بتزايد النقاش حول حصيلة الإصلاحات الكبرى ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المعلنة.

تعديلات على قانون الجهات وسط أسئلة حول تعثر الجهوية

ويتعلق النص الأول بمشروع قانون تنظيمي رقم 031.26 يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات. ويأتي هذا المشروع بعد سنوات من إطلاق ورش الجهوية المتقدمة، الذي ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بنقل الاختصاصات والموارد المالية والبشرية إلى الجهات، فضلاً عن استمرار هيمنة الإدارة المركزية على عدد من مجالات القرار والتدبير.

وتسعى التعديلات الجديدة، وفق مبررات الحكومة، إلى تحسين حكامة الجهات وتطوير آليات تنفيذ المشاريع الترابية، غير أن عدداً من المتابعين يعتبرون أن اللجوء المتكرر إلى تعديل النصوص القانونية يعكس بطء تنزيل الجهوية واستمرار الصعوبات التي حالت دون تحقيق الأهداف المرسومة لهذا الورش الإصلاحي.

تعديلات جديدة على الدعم الاجتماعي المباشر

كما يناقش المجلس مشروع قانون رقم 041.26 بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، أحد أبرز الأوراش الاجتماعية التي راهنت عليها الحكومة لتحسين أوضاع الأسر المستحقة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

ويأتي المشروع في ظل استمرار النقاش حول معايير الاستهداف ونجاعة آليات التنفيذ، بعدما أثارت عملية تنزيل البرنامج ملاحظات تتعلق بإقصاء بعض الأسر أو عدم وضوح معايير الاستفادة في بعض الحالات. وتسعى الحكومة من خلال هذه التعديلات إلى معالجة الاختلالات المسجلة وتحسين فعالية النظام.

التحدي لم يعد مرتبطاً بإطلاق البرامج بقدر ما أصبح مرتبطاً بضمان نجاعتها وقدرتها على الوصول العادل

تكشف العودة إلى تعديل القانون التنظيمي للجهات، بعد أكثر من عقد على إقرار الجهوية المتقدمة، أن هذا الورش لم يحقق بعد النقلة النوعية الموعودة، وأن عدداً من الإشكالات المرتبطة بالاختصاصات والتمويل واللاتمركز ما تزال تعيق تحول الجهات إلى فاعل تنموي مستقل وفاعل.

كما أن مراجعة قانون الدعم الاجتماعي المباشر بعد فترة وجيزة من دخوله حيز التنفيذ تعكس بدورها وجود صعوبات في التنزيل العملي لهذا الورش الاجتماعي، ما يؤشر إلى أن التحدي لم يعد مرتبطاً بإطلاق البرامج بقدر ما أصبح مرتبطاً بضمان نجاعتها وقدرتها على الوصول العادل والفعال إلى الفئات المستهدفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى