
كشفت مصادر أن محمد وهبي، الناخب الوطني، أن الأخير لا يتجه نحو إحداث قطيعة شاملة مع عناصر الخبرة داخل المنتخب الوطني، مفنداً بذلك الأخبار التي تحدثت عن توجهه للاستغناء عن عدد من اللاعبين المخضرمين عقب المشاركة في كأس العالم 2026.
توازن بين الخبرة والشباب
وحسب المصدر ذاته، فإن وهبي يرغب في ضخ دماء جديدة داخل تركيبة «أسود الأطلس»، لكنه في المقابل يرفض التفريط في اللاعبين الذين راكموا تجربة طويلة مع المنتخب وفي المنافسات الدولية والقارية.
ويقوم تصور الناخب الوطني، وفق المعطيات نفسها، على تحقيق توازن بين العناصر المخضرمة والمواهب الصاعدة، بدل اللجوء إلى عملية تشبيب واسعة قد تؤثر على استقرار المجموعة وعلى النتائج، خصوصاً في المرحلة المقبلة التي تتطلب الحفاظ على تنافسية المنتخب.
كأس إفريقيا 2027 أول اختبار
وتأتي هذه المقاربة في ظل اقتراب نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027، التي ستكون من أبرز الاستحقاقات الرسمية المقبلة للمنتخب الوطني، ما يجعل الاحتفاظ بعدد من أصحاب الخبرة أمراً مهماً بالنسبة للطاقم الوطني.
وتفرض المنافسات الإفريقية، بحكم طبيعتها وظروفها الفنية والبدنية وضغط المباريات والجماهير، توفر لاعبين قادرين على التعامل مع مختلف الوضعيات، وهو ما يمنح عناصر الخبرة قيمة إضافية داخل المجموعة.
غياب بعض الأسماء لا يعني الاعتزال الدولي
ومن المنتظر أن تستند التغييرات التي قد تطرأ على قائمة المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة إلى مجموعة من المعايير، وليس إلى عامل السن وحده، إذ سيتم تقييم المردود الفردي لكل لاعب ومدى قدرته على تقديم الإضافة، إلى جانب حاجيات المجموعة والتوازن بين مختلف الخطوط.
وبالتالي، فإن غياب بعض الأسماء عن الاستدعاءات المقبلة، في حال حدوثه، لا يعني بالضرورة نهاية مشوارها مع المنتخب، وإنما قد يدخل ضمن عملية تقييم شاملة يقوم بها الطاقم الوطني بعد كأس العالم.
منح الشباب فرصة الاندماج
في المقابل، يسعى وهبي إلى منح مساحة أكبر للعناصر الشابة التي أظهرت مؤهلاتها مع أنديتها أو خلال مشاركاتها السابقة مع مختلف الفئات الوطنية، بهدف إدماجها تدريجياً داخل المنتخب الأول.
ويراهن الناخب الوطني على أن تستفيد هذه المواهب من خبرة اللاعبين المخضرمين، بما يسمح لها باكتساب التجربة الدولية دون وضعها مباشرة أمام ضغط المسؤولية الكاملة داخل المنتخب.
انتقال تدريجي نحو جيل جديد
ويرى المصدر أن المرحلة المقبلة ستكون انتقالية أكثر منها ثورة في التركيبة البشرية للمنتخب، على أن يكون الهدف الأساسي هو تشكيل مجموعة قادرة على المنافسة بقوة على لقب كأس أمم إفريقيا 2027، مع مواصلة إعداد عناصر شابة قادرة على حمل القميص الوطني مستقبلاً.
ومن المنتظر أن تتسارع عملية إعادة تشكيل المنتخب بعد كأس إفريقيا 2027، بما يتيح للطاقم الوطني العمل على بناء جيل جديد بشكل أكبر، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، الذي سيحتضنه المغرب إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وبذلك، يبدو أن فلسفة وهبي تقوم حالياً على التغيير التدريجي بدل القطيعة، والمزج بين الخبرة والشباب بدل التشبيب الشامل، في انتظار اتضاح ملامح الجيل الذي سيقود «أسود الأطلس» خلال السنوات المقبلة.





