
عبّرت الباحثة والأستاذة الجامعية لطيفة البوحسيني عن رفضها القاطع لوجود مكتب اتصال إسرائيلي فوق التراب المغربي، معتبرة أن نقل هذا المكتب إلى شارع يحمل اسم الزعيم الراحل المهدي بنبركة، أحد أبرز رموز الحركة الوطنية والتحررية بالمغرب، يمثل استفزازا لمشاعر المغاربة وإهانة لرمزية المكان والاسم.
البوحسيني: وجود مكتب اتصال إسرائيلي في المغرب مرفوض
وقالت البوحسيني، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن وجود مكتب اتصال إسرائيلي في المغرب مرفوض، معتبرة أن اختيار شارع المهدي بنبركة لاحتضان هذا المقر يضاعف من حجم الاستفزاز، بالنظر إلى المكانة التاريخية والسياسية التي يحظى بها الرجل في الذاكرة الوطنية.
وانتقدت الباحثة بشدة مسار العلاقات المغربية الإسرائيلية، معتبرة أنها تقوم، في جانب منها، على حسابات ومصالح مالية،
وقالت إن من يدافعون عن هذه العلاقات «لا يأبهون» برفض قطاعات من المغاربة واحتجاجاتهم وغضبهم، مقابل ما وصفته بالتباهي بعلاقات مع إسرائيل.
البوحسيني: المواقف السياسية الراهنة لا يمكن أن تحسم وحدها نظرة الأجيال المقبلة
واعتبرت البوحسيني أن المواقف السياسية الراهنة لا يمكن أن تحسم وحدها نظرة الأجيال المقبلة إلى هذه المرحلة، متوقعة أن يأتي يوم تعيد فيه الأجيال القادمة، بحسب تعبيرها، طرح مسألة السيادة الوطنية وعلاقة المغرب بإسرائيل، وأن تنخرط في الدفاع عن ما تعتبره قضايا مرتبطة بالوطن والمواطنة والحقوق والحريات.
واستحضرت الباحثة في هذا السياق عدداً من رموز المقاومة والحركة الوطنية، من بينهم محمد بن عبد الكريم الخطابي، والشيخ ماء العينين، وعمر المختار الزرقطوني، والمهدي بنبركة، معتبرة أن تاريخ المغرب حافل بشخصيات ناضلت من أجل الاستقلال والتحرر ورفض الهيمنة الأجنبية.
رمزية المهدي بنبركة تكتسب أهمية خاصة في هذا الجدل
وشددت البوحسيني على أن رمزية المهدي بنبركة تكتسب، أهمية خاصة في هذا الجدل، بالنظر إلى مواقفه المناهضة للاستعمار والإمبريالية ودفاعه عن قضايا التحرر الوطني، وهو ما يجعل وضع مكتب اتصال إسرائيلي في شارع يحمل اسمه، وفق تصورها، أكثر من مجرد اختيار إداري للموقع.
وختمت الباحثة تدوينتها بالتأكيد على تمسكها بما يعتبر حق المغاربة في الدفاع عن رموزهم الوطنية وعن سيادة قرارهم الوطني، رافضة أن تتحول الفضاءات والأسماء المرتبطة بالذاكرة الوطنية إلى ما وصفته بفضاءات للتطبيع مع إسرائيل.
ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة النقاش المتواصل داخل المغرب بشأن طبيعة العلاقات المغربية الإسرائيلية، وحدود التطبيع، وحضور القضية الفلسطينية في النقاش العمومي، فضلاً عن رمزية الفضاءات والأسماء المرتبطة بتاريخ الحركة الوطنية والمقاومة المغربية.





