الرئسيةسياسة

التامني: الحقائب الوزارية قبل صناديق الاقتراع

انتقدت فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن فدرالية اليسار الديمقراطي، ما وصفته بالاستباق السياسي لنتائج الانتخابات، معتبرة أن بعض الأحزاب بدأت تتعامل مع مرحلة ما بعد الاستحقاقات وكأن نتائجها حُسمت سلفا، في وقت لم تُفتح فيه صناديق الاقتراع بعد.

المشهد السياسي المغربي بات يشهد نوعا من «توفير الوقت»

وقالت التامني، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع فايسبوك، إن المشهد السياسي المغربي بات يشهد نوعاً من «توفير الوقت»، بعدما انتقل البعض مباشرة إلى الحديث عن ترتيبات ما بعد الانتخابات، من توزيع المناصب والحقائب الحكومية إلى حسابات التحالفات والاستقطابات.

وأشارت إلى أن التنافس بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة لم يعد مقتصرا على السباق الانتخابي أو التنافس على المقاعد، بل امتد إلى استقطاب المرشحين والمنتخبين وترتيب مواقع ما بعد الاستحقاقات، معتبرة أن النقاش السياسي بدأ ينشغل بـ«من سيأخذ ماذا ومن سيتولى ماذا» قبل معرفة قرار الناخبين.

انتقادات واتهامات إلى فوزي لقجع

وفي سياق هذا الجدل حول ملامح الحكومة المقبلة وتوزيع الحقائب الوزارية، برزت تصريحات من داخل حزب التجمع الوطني للأحرار تكشف جانبا من الصراع السياسي المرتبط بالمناصب الحكومية، بعدما وجه رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للحزب، انتقادات واتهامات إلى فوزي لقجع، القيادي بحزب الأصالة والمعاصرة.

وجاء ذلك خلال اجتماع للمكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار انعقد اليوم الثلاثاء، حيث أبدى الطالبي العلمي، وفق تسجيل صوتي مسرب إلى وسائل الإعلام، رفضه تولي لقجع حقيبة وزارة الاقتصاد والمالية في الحكومة المقبلة، قائلاً بشكل صريح: «والله ما يدي وزارة المالية».

استمرار نادية فتاح على رأس وزارة الاقتصاد والمالية

كما تطرق العلمي، بحسب مضمون التسجيل، إلى استمرار نادية فتاح على رأس وزارة الاقتصاد والمالية، في حال تمكن حزب التجمع الوطني للأحرار من احتلال المرتبة الثانية في الانتخابات المقبلة، وهو ما يعكس، وفق قراءة سياسية، احتدام النقاش داخل الأحزاب حول شكل الحكومة المقبلة وتوزيع أبرز الحقائب الوزارية قبل اتضاح نتائج الاقتراع.

وتتقاطع هذه التصريحات مع انتقادات التامني لما تعتبره انتقالاً مبكراً من التنافس الانتخابي إلى حسابات ما بعد الانتخابات، إذ اعتبرت أن بعض الفاعلين السياسيين يتصرفون كما لو أن نتائج الاقتراع باتت محسومة، وانطلقوا في ترتيب مواقعهم داخل الحكومة المقبلة.

التامني: المواطن هو صاحب الكلمة الفصل

وأضافت التامني أن البعض يتعامل مع أصوات الناخبين وكأنها مضمونة، وينشغل مسبقا بالبحث عن موقعه في «مايو» السياسي الذي سيحمله إلى المرحلة المقبلة، محذرة من أن صناديق الاقتراع قد تأتي بنتائج مخالفة تماماً لهذه الحسابات.

وختمت التامني بالتأكيد على أن المواطن هو صاحب الكلمة الفصل، داعية السياسيين إلى ترك المجال أمام الناخبين لاختيار من يمثلهم، لأن مفاجآت الصناديق، وفق تعبيرها، قد تقلب الحسابات المسبقة رأساً على عقب، وتثبت أن الناخب ليس مجرد شاهد على صراع الأحزاب حول المناصب والحقائب الحكومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى