الرئسيةسياسة

الانتخابات: «دائرة الموت».. ومنيب في المواجهة

تتجه دائرة أنفا بالدار البيضاء إلى أن تكون واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية سخونة في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في ظل احتدام المنافسة بين أسماء وازنة، وهو ما جعلها توصف بـ«دائرة الموت»، في وقت تراهن فيه نبيلة منيب، مرشحة الحزب الاشتراكي الموحد، على حصد نحو 7000 صوت لانتزاع مقعد برلماني من دائرة انتخابية لا تبدو فيها المهمة سهلة.

الوقوف على الترتيبات التنظيمية والميدانية المرتبطة بالاستحقاق

وفي سياق الاستعدادات للحملة الانتخابية، التي تنطلق رسميا يوم الخميس 10 شتنبر، عقدت منيب مساء أمس السبت 5 شتنبر لقاء مفتوحا بمقر الحزب، خصص لاستقبال المتطوعين والمتطوعات الراغبين في الانخراط في حملتها الانتخابية، والوقوف على الترتيبات التنظيمية والميدانية المرتبطة بالاستحقاق.

وأكدت منيب، رفقة مدير حملتها الانتخابية نجيب صابر، أن الرهان لا يقتصر على المنافسة الانتخابية، وإنما يشمل أيضا خوض حملة قالت إنها ستكون «نظيفة ومسؤولة»، مع التشديد على ضرورة احترام قواعد النزاهة والشفافية.

وأعلنت بالمناسبة عن استعداد لجنة حقوقية تابعة للحزب لمواكبة مختلف مراحل العملية الانتخابية، ورصد ما قد يسجل من مخالفات أو تجاوزات خلال الحملة الانتخابية أو يوم الاقتراع، في خطوة تعكس رغبة الحزب في مراقبة المسار الانتخابي ميدانيا.

 منيب تدعو إلى استعادة روح التضامن بين المغاربة

وخلال اللقاء، دعت منيب إلى استعادة روح التضامن بين المغاربة، معبرة عن قلقها إزاء حالة الإحباط واليأس التي قالت إنها باتت تنتشر، خصوصا في صفوف فئات من الشباب. كما وجهت انتقادات حادة إلى بعض المسؤولين، متهمة إياهم بالانشغال بمصالح أبنائهم والعيش في ظروف من الرفاه بعيدة عن الانشغالات اليومية للمواطنين.

وربطت وكيلة لائحة أنفا بين قوة الجبهة الداخلية للمغرب وقدرته على مواجهة الضغوط الخارجية، معتبرة أن تمتين الجبهة الداخلية يشكل مدخلا أساسيا لتعزيز قوة المغرب الكبير وتفادي الخضوع لأي شكل من أشكال الابتزاز الخارجي.

 منيب تحمل المواطنين بدورهم جزءا من مسؤولية الوضع السياسي

وفي المقابل، حملت منيب المواطنين بدورهم جزءا من مسؤولية الوضع السياسي، بسبب ما اعتبرته ضعفا في الانخراط في الحياة السياسية، داعية إلى تجاوز العزوف واستعادة الثقة في العمل السياسي والمشاركة في تدبير الشأن العام.

من جهته، كشف مدير الحملة الانتخابية نجيب صابر أن الفريق الانتخابي يستهدف جمع نحو 7000 صوت في دائرة أنفا، معلنا عن إطلاق برنامج تكويني سريع لفائدة المتطوعين، لا تتجاوز مدته 15 دقيقة، يركز على تقنيات التواصل مع الناخبين، وتقديم البرنامج الانتخابي للحزب، فضلا عن شرح طريقة التصويت ورمز الحزب.

وشدد صابر على أن فريق الحملة سيعمل على ضمان أكبر قدر ممكن من النزاهة داخل مكاتب التصويت، معبرا عن رفضه لأي تدخل محتمل من السلطات أو جهات أخرى، ومؤكدا أن اللجنة الحقوقية ستكون حاضرة لرصد مختلف الاختلالات التي قد تسجل خلال العملية الانتخابية.

تقديم أعضاء لائحة الحزب بدائرة أنفا

وشهد اللقاء أيضا تقديم أعضاء لائحة الحزب بدائرة أنفا، التي تقودها نبيلة منيب، وتضم مهدي بلمدني، مهندس إعلاميات وعضو فرع أنفا، وجميلة إيوكو، الفاعلة في نقابة التعليم، إلى جانب عبد العالي عاطف، المهندس.

وتكتسب دائرة أنفا أهمية خاصة في الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى ثقلها السياسي والانتخابي، فضلا عن استقطابها أسماء حزبية متنافسة بقوة على المقعد البرلماني.

ويجعل هذا المعطى من الدائرة ساحة انتخابية مفتوحة على مواجهة شديدة، حيث ستكون القدرة على تعبئة الناخبين واستقطاب الأصوات وحضور المرشحين ميدانيا عوامل حاسمة في تحديد موازين القوى ونتائج الاقتراع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى