
اختار حزب العدالة والتنمية، مع تقديم برنامجه الانتخابي لانتخابات 23 شتنبر، أن يجعل من المال العام والاختيار الديمقراطي وحقوق الإنسان عناوين أساسية في خطابه الانتخابي.
وهي مقاربة قدمتها آمنة ماء العينين باعتبارها محاولة للابتعاد عن منطق الوعود الكبيرة التي لا تكشف، في نظرها، عن كلفتها ومصادر تمويلها.
وقالت ماء العينين، القيادية في الحزب ومرشحته بدائرة عين الشق بالدار البيضاء، خلال لقاء تقديم برنامج «كرامة المواطن»، اليوم الإثنين بالرباط، إن البرنامج أُعد داخليا من طرف أعضاء وأطر الحزب، معتبرة أنه يعكس تصورا مختلفا عن البرامج التي تعرضها باقي الأحزاب السياسية.
«بزاف كايشوف الربيع وماكايشوف الحافة»
وانتقدت ماء العينين ما وصفته بغياب الاهتمام الكافي بالمالية العمومية في عدد من البرامج الانتخابية، مقابل إطلاق وعود تتضمن أرقاما كبيرة دون توضيح كيفية تمويلها أو تنزيلها.
ولتلخيص موقفها، استعانت بمثل شعبي مغربي: «بزاف كايشوف الربيع، وماكايشوف الحافة»، في إشارة إلى أن بعض الخطابات الانتخابية تركز على ما يمكن أن تجلبه الوعود للناخب، وتتجاهل ما قد تفرضه من أعباء مالية على الدولة.
«المصباح» يراهن على حصيلة المعارضة
ولم تفصل ماء العينين البرنامج الجديد عن تجربة الحزب خلال السنوات الخمس الماضية في المعارضة، إذ اعتبرت أن مواقف «العدالة والتنمية» من السياسات العمومية خلال هذه الفترة ساهمت في تشكيل التصور الذي يقدمه اليوم للناخبين.
وبحسب القيادية، فإن الحزب لم يكتف خلال هذه المرحلة بانتقاد عدد من السياسات، بل عمل على رصد اختلالاتها والتحذير من تداعياتها، قبل أن يحول جزءا من هذه المواقف إلى مقترحات ضمن برنامجه الانتخابي.
الديمقراطية وحقوق الإنسان في الواجهة
وفي الجانب السياسي والحقوقي، أكدت ماء العينين أن البرنامج يمنح الديمقراطية وحقوق الإنسان مكانة أساسية، مستندة إلى شعار الحزب: «مواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن».
وبذلك، يسعى حزب العدالة والتنمية إلى خوض السباق الانتخابي بخطاب يجمع بين الصرامة في تدبير المالية العمومية والدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، مع تقديم تجربته في المعارضة باعتبارها إحدى ركائز برنامجه الجديد.





