الرئسيةرياضة

الرباط تستضيف معركة رئاسة «فيفا»

حسم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، موقفه من الانتخابات المقبلة، مؤكدا عزمه خوض السباق من جديد على رئاسة الجهاز الكروي العالمي، في وقت تتزايد فيه الضغوط المطالبة برحيله من جانب عدد من الاتحادات القارية.

وأكد متحدث باسم «فيفا»، الأحد، أن إنفانتينو ماضٍ في ترشحه، مشيراً إلى أن موقفه لم يطرأ عليه أي تغيير منذ إعلانه في أبريل الماضي نيته التقدم لولاية جديدة.

وبذلك يستعد المسؤول السويسري لخوض انتخابات رئاسة «فيفا» للمرة الرابعة، بعدما تولى المنصب للمرة الأولى سنة 2016، قبل أن يعاد انتخابه في 2019 ثم 2023.

الرباط تحتضن معركة الرئاسة

ومن المرتقب أن تُجرى الانتخابات خلال مؤتمر «فيفا» المقرر تنظيمه في العاصمة المغربية الرباط يوم 18 مارس 2027، بمشاركة الاتحادات الوطنية الـ211 المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي.

ويحتاج أي مرشح إلى الحصول على 106 أصوات لضمان الفوز، فيما حُدد يوم 18 نوفمبر المقبل موعداً نهائياً لإيداع الترشيحات.

وتبرز أسماء محتملة لمنافسة إنفانتينو، من بينها رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، فيكتور مونتالياني، غير أنه لم يعلن رسمياً حتى الآن دخوله السباق.

معارضة تتسع ضد الرئيس السويسري

ويأتي إصرار إنفانتينو على الترشح في ظرف غير مسبوق داخل «فيفا»، بعدما تحولت الخلافات بشأن توجهاته الاقتصادية إلى مواجهة مفتوحة مع عدد من مكونات كرة القدم العالمية.

وكان الاتحاد الدولي قد طرح خطة استثمارية تحت اسم «FIFA Forward Enterprise»، تسمح للمستثمرين من القطاع الخاص بالحصول على حصة تصل إلى 20% من العوائد المرتبطة بمسابقات «فيفا»، بما فيها كأس العالم.

الخطة أثارت موجة انتقادات واسعة، ما دفع الاتحاد الدولي إلى التراجع عنها في يوليو الماضي، لكن ذلك لم يضع حداً للأزمة.

«يويفا» يصعّد المواجهة

وانتقلت المواجهة إلى مستوى أكثر حدة مع قيادة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» تحركات سياسية وقانونية ضد إنفانتينو، فيما ظهرت مواقف معارضة أيضاً من الاتحادين الآسيوي و«كونكاكاف».

وفي تطور لافت، شرع «يويفا» في إجراءات قانونية داخل الولايات المتحدة سعياً للحصول على وثائق وشهادات قد تُستخدم في تحقيقات جنائية محتملة في سويسرا مرتبطة بخطة الاستثمار الخاصة بحقوق مسابقات «فيفا».

ورد الاتحاد الدولي باتهام نظيره الأوروبي بشن ما وصفها بـ«حملة تشويه» ومحاولة استغلال الأزمة للإضرار بصورة القيادة الحالية.

دعم أفريقي وأميركي جنوبي

ورغم اتساع دائرة المنتقدين، لا يبدو إنفانتينو معزولاً داخل «فيفا». فما زال يحظى بدعم قوي من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» واتحاد أميركا الجنوبية «كونميبول».

كما أعلنت السعودية، التي ستستضيف نهائيات كأس العالم 2034، مساندتها لاستمرار إنفانتينو في قيادة الاتحاد الدولي.

وبذلك تبدو معركة انتخابات 2027 مفتوحة على أكثر من احتمال، بين رئيس يسعى إلى تثبيت موقعه لولاية رابعة وأخيرة، ومعارضة قارية تتوسع تدريجياً، ومرشحين محتملين لم يحسموا بعد قرار الدخول رسمياً إلى السباق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى