
اهتزت منطقة سيدي بنور، مساء أمس الخميس، على وقع واقعة مأساوية بعدما أقدم ضابط شرطة يعمل بالمنطقة الأمنية المحلية على إنهاء حياته باستعمال سلاحه الوظيفي، في وقت كان اسمه واردا في بحث قضائي على خلفية شكاية تقدمت بها قاصر.
شكاية قاصر تضع الضابط تحت مجهر التحقيق
وبحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الضابط المتوفى كان موضوع تحقيق قضائي عقب شكاية تقدمت بها فتاة قاصر، تتهمه فيها بتعريضها لاعتداء جنسي، وهي القضية التي كانت قيد البحث قبل تسجيل واقعة الوفاة.
وفور إشعارها بالحادث، باشرت المصالح الأمنية الإجراءات المعمول بها، فيما جرى نقل جثة موظف الشرطة إلى مستودع الأموات، قصد إخضاعها للتشريح الطبي، في إطار الأبحاث الرامية إلى تحديد الملابسات الدقيقة للوفاة.
كما تم حجز السلاح الوظيفي الذي استُعمل في الواقعة وإخضاعه لخبرة باليستيكية، بهدف تحديد المعطيات التقنية المرتبطة به وتدقيق ظروف استعماله.
الفرقة الوطنية تدخل على خط القضية
وفي موازاة ذلك، تولت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مهمة مواصلة الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن مختلف تفاصيل القضية، بما في ذلك ملابسات الوفاة ومسار البحث القضائي الذي كان الضابط معنياً به.
وتبقى المعطيات المرتبطة بالشكاية في هذه المرحلة ضمن نطاق البحث القضائي، فيما لم يصدر أي حكم قضائي بشأن الاتهامات الواردة فيها، وهو ما يجعل تحديد المسؤوليات أو استخلاص خلاصات نهائية سابقاً لأوانه.
وينتظر أن تكشف نتائج التشريح والخبرة الباليستيكية، إلى جانب باقي إجراءات التحقيق، عن عناصر إضافية تساعد السلطات القضائية على إعادة تركيب التسلسل الكامل للأحداث وتحديد ظروف وملابسات الواقعة.




