الرئسيةسياسة

خطاب المنصوري ينتهي..والاعتصام يُفض بالقوة

لم تنتظر المواجهة بين الحكومة الجديدة وشغيلة التعليم الأولي طويلا لتطفو على السطح، إذ سرعان ما انتقل الاحتقان الاجتماعي من الشعارات والمطالب إلى التدخل الأمني، بعدما أقدمت القوات العمومية، مساء أمس الاثنين، على تفريق اعتصام كان مقررا أمام البرلمان بالرباط، بالتزامن مع تقديم رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري للتصريح الحكومي، في مشهد أثار استياء المحتجين وخلف إصابات في صفوفهم.

المنصوري تنهي خطابها والاعتصام يفك بالقوة

وجاء التدخل الأمني بعد وقت وجيز من انتهاء المنصوري من عرض توجهات حكومتها داخل المؤسسة التشريعية، حيث باشرت القوات العمومية فض الاعتصام الليلي الذي دعا إليه أساتذة التعليم الأولي، قبل أن تطارد عددا منهم إلى ساحة باب الأحد، في محاولة لإبعادهم عن محيط البرلمان ومنع استمرار احتجاجهم.

وأعاد هذا التدخل إلى الواجهة التساؤلات بشأن الطريقة التي ستتعامل بها الحكومة الجديدة مع المطالب الاجتماعية، خصوصا في قطاع التعليم الذي لا يزال يعيش على وقع التوترات والاحتجاجات.

اللجوء للقوة أول اختبار احتجاجي تواجهه حكومة المنصوري

واعتبر متابعون أن اللجوء إلى القوة في أول اختبار احتجاجي تواجهه حكومة المنصوري يبعث برسائل سلبية، في وقت كان المنتظر فيه فتح قنوات الحوار والإنصات لمطالب العاملين بالقطاع، بدل اعتماد المقاربة الأمنية.

وفي مواجهة تفريق اعتصامهم، عبر الأساتذة المحتجون عن غضبهم من التدخل الأمني وما رافقه من منع ومطاردات، مرددين شعارات تستنكر ما تعرضوا له، ومؤكدين استمرارهم في الدفاع عن مطالبهم المهنية والاجتماعية، وفي مقدمتها الإدماج في أسلاك الوظيفة العمومية.

كثفت عناصر الأمن انتشارها بشارع محمد الخامس

وبالتزامن مع هذه التطورات، كثفت عناصر الأمن انتشارها بشارع محمد الخامس في العاصمة الرباط، مع الاستعداد للتعامل مع أي محاولة جديدة من المحتجين للعودة إلى محيط البرلمان، وسط استمرار التوتر في صفوف شغيلة التعليم الأولي.

وكان التنسيق النقابي الثلاثي قد أعلن تنظيم اعتصام أمام البرلمان، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع المهنية والاجتماعية للعاملين بالتعليم الأولي، والضغط من أجل الاستجابة لمطالبهم، التي تتصدرها التسوية الإدارية والإدماج في الوظيفة العمومية، إلى جانب تحسين الأجور وإنهاء ما يعتبرونه وضعا مهنيا واجتماعيا غير منصف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى