الرئسيةسياسة

أحداث القليعة.. تقرير: استعمال القوة بلا تناسب

كشف تقرير لجنة تقصي الحقائق حول أحداث فاتح أكتوبر 2025 بالقليعة (إنزكان آيت ملول) عن “إخلال واضح بمبدأي الضرورة والتناسب” في استخدام القوة من طرف عناصر الدرك الملكي، ما أدى إلى سقوط ثلاثة قتلى و14 جريحا، بينهم طفلان.

تدخلت أولًا خمس سيارات للقوات المساعدة ثم انسحبت بعد رشقها بالحجارة

وأوضح التقرير، الصادر عن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن احتجاجات حركة “جيل Z” انطلقت نحو آيت ملول، قبل أن يتوجه جزء من المشاركين نحو سرية الدرك، حيث رشقت مؤسسات خاصة وعامة بالحجارة، وأُحرقت حاويات أزبال على الطريق. ورغم ذلك، ظل مقر السرية دون وجود أمني خارجي، رغم توصل الدرك بمعطيات مسبقة تُحذر من احتمال استهدافه.

وتدخلت أولا خمس سيارات للقوات المساعدة ثم انسحبت بعد رشقها بالحجارة، ليستغل نحو 15 ملثما الفراغ الأمني ويشعلوا النار قرب باب السرية، ويتمكنوا من اقتلاع الشباك الحديدي الخارجي دون أي تدخل رادع.

لجأ عناصر الدرك إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي

أمام هذا الوضع، لجأ عناصر الدرك إلى إطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي من داخل مقر السرية لتفريق المحتجين. غير أنه، وبالرغم من تراجع المتظاهرين، خرج عدد من عناصر الدرك إلى الشارع وشرعوا في إطلاق الرصاص الوظيفي في الهواء ثم في اتجاه المحتجين بشكل وصف بـ”العشوائي”، حيث لاحقت عناصر منهم مجموعات من المتظاهرين لمسافات بعيدة تصل إلى 400 متر.

ويوثق التقرير سقوط قتلى وجرحى في مواقع بعيدة نسبيا عن مقر السرية، بينهم الشاب الرحالي الذي قُتل في زقاق متفرع عن الشارع الرئيسي، إضافة إلى شاب آخر تظهر آثار الرصاص والدماء قرب مكان إصابته، وثالث عثر عليه بجانب سور ضيعة بعيدة عن السرية. كما تحدث عن تسجيل إصابات مباشرة بطلق ناري في صفوف الأطفال.

وجود مقاطع مصورة لعناصر من الدرك وهم يطلقون النار بدقة نحو المحتجين

وأكدت اللجنة وجود مقاطع مصورة لعناصر من الدرك وهم يطلقون النار بدقة نحو المحتجين، بما يناقض الرواية الرسمية التي تحدثت عن “طلقات تحذيرية في الهواء لحماية السرية”.

وسجل التقرير غيابا كاملًا لسيارات الإسعاف والوقاية المدنية منذ بداية الاحتجاجات وحتى لحظة سقوط الجرحى، ما أدى إلى تأخر نقلهم، خاصة أن القليعة تفتقر لمستشفى مجهز.

وخلصت لجنة التقصي إلى أن تدخل القوة العمومية لم يراعِ المعايير القانونية، إذ لم تستنفذ الوسائل الأقل خطورة، ولم يكن مستوى القوة المستخدم متناسبا مع طبيعة التهديد، ما تسبب في إيقاع خسائر بشرية غير مبررة.

اقرأ أيضا…

أمهات القليعة: أبناؤنا لم يكونوا مشاغبين..كانوا فقط أحياء+فيديو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى