الرئسيةثقافة وفنون

«طحالب مرة»… سينما الذاكرة في مراكش

احتضنت المدرسة العليا للفنون البصرية بمراكش، مساء أمس، عرضا خاصا لفيلم «طحالب مرة»، من تنظيم مركز تنمية جهة تانسيفت بشراكة مع جمعية الأطلس الكبير، في أجواء ثقافية مميزة طبعتها لحظات وفاء واحتفاء بالسينما المغربية.

أهمية دعم الإبداع السينمائي الجاد وربطه بأسئلة المجتمع والذاكرة

وافتتح هذا اللقاء بتقديم لكل من رئيسي الجمعيتين، محمد الكنيديري والسيد أحمد الشهبوني، اللذين رحبا بالحضور وأكدا على أهمية دعم الإبداع السينمائي الجاد وربطه بأسئلة المجتمع والذاكرة.

وشكل العرض مناسبة لاستحضار روح الراحل نور الدين الصايل، حيث تم عرض شريط توثيقي مؤثر يستحضر مساره وإسهاماته البارزة في المشهد السينمائي والثقافي الوطني، تلاه تدخل مؤثر وعميق لصديقه الكاتب والناقد حسن نرايس، الذي قدم شهادة إنسانية رفيعة في حق الراحل، جمعت بين الصدق والوفاء وعمق التجربة المشتركة.

المخرج ادريس اشويكة يقدم فيلم «طحالب مرة»

بعد هذه اللحظة التكريمية، قدم المخرج ادريس اشويكة فيلم «طحالب مرة»، قبل الشروع في عرضه أمام جمهور نوعي من الطلبة والمهتمين بالشأن السينمائي. ويندرج الفيلم ضمن الأعمال التي تراهن على لغة بصرية مكثفة، وتوظيف دلالي للصورة والصمت، من أجل مساءلة الواقع الإنساني والاجتماعي من زوايا غير مألوفة.

ويتناول الفيلم، بأسلوب شاعري وتأملي، ثيمات الذاكرة والهشاشة والخذلان الإنساني، مستثمرًا فضاءات معتمة وشخصيات مأزومة تعكس اختلالات عميقة في العلاقة بين الفرد ومحيطه. كما يتميز العمل بجمالياته البصرية الدقيقة، وبمعالجة فنية متأنية تجمع بين العمق الدرامي والاقتصاد السردي.

وعقب العرض، فُتح نقاش تفاعلي مع الحضور، عرف تجاوبًا لافتًا، حيث أشاد المتدخلون بتميز الفيلم على المستويات الجمالية والفنية والتقنية والموضوعاتية، معتبرين إياه تجربة سينمائية جريئة تفتح أسئلة أكثر مما تقدم أجوبة، وتؤكد قدرة السينما المغربية على التجدد والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى