
تعذر عقد اللقاء الذي كان مرتقبا بين فاطمة الزهراء المنصوري، المكلفة بتشكيل الحكومة، ووفدي الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي، بعدما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن مكان انعقاده.
دفاعا عن الطابع المؤسساتي للمشاورات
وقال تحالف اليسار إنه تلقى اتصالا من المنصوري في إطار المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة، وأبدى موافقته المبدئية على المشاركة، مقترحا في المقابل تنظيم اللقاء في فضاء مستقل عن المقرات الحزبية، بما ينسجم، بحسبه، مع الطابع المؤسساتي للمشاورات.
وأوضح التحالف أن هذا الخلاف التنظيمي حال دون عقد الاجتماع الذي كان مبرمجاً الجمعة، في وقت كانت أجندة حزب الأصالة والمعاصرة تتضمن لقاءً مع ممثلي الحزبين اليساريين.
الاجتماع لم يكن ناتجا عن رفض مبدئي للمشاورات
وأكد مصدر قيادي في التحالف لـ«دابا بريس» أن عدم عقد الاجتماع لم يكن ناتجا عن رفض مبدئي للمشاورات، موضحاً أن الحزبين كانا سيستغلان اللقاء لعرض مواقفهما بشأن عدد من القضايا السياسية والحقوقية والاجتماعية.
ومن بين الملفات التي كان مقرراً إثارتها، وفق المصدر نفسه، قضية المعتقلين ومحاربة الفساد، إلى جانب تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.
وأضاف أن الحزبين سيواصلان طرح هذه القضايا من داخل المؤسسة التشريعية، عبر المبادرات السياسية والتشريعية التي يرونها مناسبة للدفع نحو معالجتها.
التحالف يؤكد تمسكها بالقضايا التي التزم بها مع الناخبين
وفي بلاغه، أكد التحالف أن الحزب الاشتراكي الموحد وفدرالية اليسار الديمقراطي اختارا الاصطفاف في المعارضة البرلمانية، مع التشديد على مواصلة الترافع حول القضايا التي التزما بها أمام الناخبين.
وجدد الطرفان تمسكهما بأجندة سياسية تقوم، وفق البلاغ، على الدفاع عن الحريات والكرامة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والمساواة، مع مواصلة العمل من أجل ما وصفاه بـ«مغرب آخر ممكن».





