الرئسيةسياسةمنوعات

وداع 2025: مأساة آسفي وصوت المحاسبة الغائب

مع وداع سنة 2025، تترك مدينة آسفي واحدة من أفظع ذكريات العام: فيضانات مفاجئة اجتاحت الأحياء والشوارع الرئيسية مساء 14 دجنبر، جرفت المياه الطينية كل شيء في طريقها، مخلفة 37 قتيلاً و32 جريحًا، بينهم من لا يزال تحت المراقبة.

اقرأ أيضا…

ترقبوا في “دابا بريس”: 12 حدثا، في توديع 2025

لم تقتصر المأساة على الأرواح، فالبنية التحتية المنهكة، بما فيها شبكات تصريف المياه وبعض المعالم التاريخية، فشلت في مواجهة السيول، لتتحول الكارثة الطبيعية إلى شهادة على تقصير المسؤولين المستمر.

في قلب الدمار، برزت مواقف بطولية وإنسانية، مثل نجاة امرأة مسنة في حي باب الشعبة بفضل تضامن الجيران، إلا أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت غضب السكان ومرارة الانتظار الطويل:
“لا نريد تنظيم التظاهرات الكروية، نريد إصلاح أحيائنا، هذا يحز في القلب، لا توجد بنية تحتية.”

ختام 2025 يذكّرنا أن الفواجع تتكرر حين تغيب المحاسبة، وأن الألم يظل مترسخًا في القلوب، فيما المدينة تنتظر بلا ضمانة حماية حقيقية. عام ينتهي، ومعه صفحات من الألم تنتظر أن يحمل العام القادم درسًا لم يُستفد منه.

مع وداع 2025، تبقى مأساة آسفي شاهدة على ثمن الإهمال وغموض المسؤوليات. الفيضانات التي أزهقت 37 روحًا بريئة لم تكن مجرد كارثة طبيعية، بل انعكاس لفشل مؤسساتي طويل الأمد.

ربط المسؤولية بالمحاسبة ليس خيارًا يُتجاهل، بل فاتورة حتمية يجب أن تُدفع.

كل تقصير بدون عقاب يعيد إنتاج الفواجع، ويترك الوطن رهينة الإهمال وضبابية المسؤوليات، فيما أرواح أبرياء تدفع الثمن باهظًا. عام ينتهي، والدرس باقٍ: لا حماية للحياة إلا بمحاكمة التقصير ومساءلة المتسببين، فكل تقاعس له ثمن لا يمكن تجاوزه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى