
في ظل الاضطرابات المناخية الاستثنائية التي تعرفها المملكة منذ أسابيع، وما رافقها من تساؤلات حول انتظام التزويد بالمواد البترولية، خرجت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لتطمئن الرأي العام بشأن وضعية المخزون الوطني وآليات التدبير المعتمدة لتجاوز هذه الظرفية.
المخزون الوطني من المواد البترولية يفوق 617 ألف طن
وأكدت الوزارة، في بلاغ صادر اليوم الخميس 05 فبراير 2025، أن الوضعية الحالية متحكم فيها ومستقرة، بفضل سلسلة من الإجراءات الاستباقية التي جرى اتخاذها بتنسيق وثيق مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص في قطاع المحروقات.
وأوضحت أن المخزون الوطني من المواد البترولية يفوق 617 ألف طن، وهو ما يكفي لتغطية حاجيات السوق الوطنية، مشيرة في الآن ذاته إلى وجود سفن راسية داخل الموانئ تحمل على متنها أزيد من مليون طن إضافية، في انتظار تحسن الظروف الجوية لتفريغ حمولاتها.
وفي سياق متصل، أبرزت الوزارة أن سوء الأحوال الجوية أثر مؤقتا على نشاط بعض موانئ المملكة، ما استدعى تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل ضمان استمرارية التزويد وتجاوز الصعوبات التقنية المرتبطة بتفريغ السفن المحملة بالمواد الطاقية، بما فيها المنتجات البترولية.
حصر المنشآت ومحطات توزيع الوقود التي أغلقت مؤقتا
كما كشفت الوزارة أنها قامت، ضمن إجراءاتها الاحترازية، بحصر المنشآت ومحطات توزيع الوقود التي أغلقت مؤقتا في بعض المناطق المتضررة من الفيضانات، وذلك تفاديا لأي مخاطر محتملة على السلامة والبيئة.
وشدد البلاغ على أن التنسيق الدائم بين الفاعلين في القطاع، وتعزيز آليات اليقظة والتتبع، مكّنا من توفير مخزونات كافية وضمان استمرارية التزويد بمختلف مناطق المملكة، مع التأكيد على أهمية التضامن المهني لمواجهة هذه الظرفية الاستثنائية.
وأشارت الوزارة إلى أن مصالحها تواصل، بتعاون مع السلطات المحلية والمهنيين، التتبع اليومي للوضع من أجل ضمان توفير المواد البترولية في أفضل الظروف الممكنة، مؤكدة أن خلية اليقظة المركزية تسهر على الرصد الدقيق والتفاعل الفوري مع أي مستجد قد يؤثر على التزويد.
استمرار المداومة بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن
كما لفتت إلى استمرار المداومة بالمختبر الوطني للطاقة والمعادن، من أجل تسهيل مراقبة جودة المواد البترولية وتمكين السفن من تفريغ حمولاتها فور تحسن الأحوال المناخية.
وختمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على أن هذه التدابير تندرج في إطار تجربة المغرب التي راكمها لأكثر من 35 سنة في تحليل المخاطر المناخية والتعامل مع آثارها، مشيرة إلى أن قطاع التنمية المستدامة سيواصل التواصل حول الموضوع في الوقت المناسب.





