
في سياق سعي الحكومة المغربية إلى تعزيز نجاعة الاستثمار العمومي وتحسين حكامة التدبير الإداري، وجّه عزيز أخنوش تعليمات جديدة تهدف إلى ضبط الإطار القانوني للمشاريع وتفادي النزاعات، مع إدماج البعد البيئي وتطوير آليات العمل الإداري على المستوى الترابي.
ودعا رئيس الحكومة مختلف المسؤولين الحكوميين، من وزراء ووزراء منتدبين وكتاب دولة، إضافة إلى المندوبين السامين والمندوب العام، إلى ضرورة تسوية الوضعية القانونية للعقارات المخصصة للمشاريع الاستثمارية قبل الشروع فيها، وذلك وفقًا للمقتضيات القانونية المنظمة لعمليات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة.
كما شدد، ضمن منشور حكومي يتعلق بإعداد البرمجة الميزانياتية للفترة 2027-2029، على أهمية احترام التزامات الدولة في تنفيذ الأحكام القضائية، مع اعتماد مقاربات استباقية للحد من النزاعات، والانفتاح على الوسائل البديلة لحلها، خاصة في إطار العقود العمومية، بما يعزز فعالية تدبيرها ويقلل من المخاطر القانونية.
وفي ما يخص البعد البيئي، أبرز المنشور التوجه نحو اعتماد نظام “وسم الميزانية” من زاوية مناخية، يهدف إلى تصنيف وتتبع النفقات العمومية بحسب تأثيرها المحتمل على المناخ، ومدى مساهمتها في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة أو التكيف مع التغيرات المناخية.
أما على مستوى إصلاح الإدارة، فقد أكد المنشور على ضرورة مواصلة تفعيل اللاتمركز الإداري، من خلال إعادة هيكلة المصالح المركزية والتركيز على وظائفها الاستراتيجية، مقابل تعزيز أدوار الهياكل اللاممركزة، خاصة في ما يتعلق بتشجيع الاستثمار وتحسين جودة الخدمات العمومية على المستوى الترابي.




