الرئسيةسياسة

إنزكان..غضب الشارع يربك حملة الأحرار


دخلت الحملة الانتخابية بمدينة إنزكان، خلال الساعات الأخيرة يومين قبل الاقتراع ، مرحلة من التوتر بعدما تحولت جولة انتخابية مرتبطة بحملة حزب التجمع الوطني للأحرار إلى مواجهة مع عدد من الشباب والتجار والباعة المتجولين بمحيط المحطة الطرقية، في واقعة انتهت بإصابات وتدخل أمني وفتح بحث قضائي.

لم تمر الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة إنزكان بهدوء، بعدما تحولت إحدى الجولات الانتخابية إلى لحظة توتر واحتكاك مباشر مع مواطنين، في مشهد أعاد إلى الواجهة حجم الاحتقان الذي قد يرافق الساعات الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع.

حملة انتخابية تنتهي وسط التوتر

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن الواقعة، فقد بدأت الأحداث بملاسنات بين أفراد مرتبطين بالحملة الانتخابية وعدد من المواطنين بمحيط المحطة الطرقية، قبل أن تتطور الأمور إلى اشتباك وفوضى استدعت تدخل المصالح الأمنية.

وتحدثت المعطيات الأولية عن إصابة 3 أشخاص بجروح متفاوتة، فيما تم توقيف 3 أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بالأحداث، مع فتح بحث تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات القانونية.

إنزكان تقول كلمتها قبل الصندوق

المشهد لم يعد مجرد جولة انتخابية عابرة، خصوصاً أن إنزكان مدينة تعرف حركية تجارية واجتماعية قوية، وأن أي احتكاك في الفضاء العام يمكن أن يتحول بسرعة إلى حديث واسع بين المواطنين.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو الأعصاب أكثر توتراً، فيما يطالب المواطنون بأن تتحول الحملة إلى فضاء للنقاش حول مشاكلهم اليومية، بدل أن تصبح مناسبة للتصادم أو تبادل الاتهامات.

فالناخب لا يريد خطابات انتخابية فقط، بل يريد أن يعرف ماذا سيُفعل بشأن الأسعار، وفرص الشغل، والنقل، والخدمات العمومية، ومشاكل التجار والمهنيين، وغيرها من الملفات التي تؤثر مباشرة في حياته اليومية.

عندما يصطدم الخطاب بالشارع

إنزكان ليست مجرد محطة انتخابية أخرى؛ إنها واحدة من المدن التي تختبر فيها الأحزاب قدرتها على التواصل مع المواطنين في الميدان.

وما حدث خلال هذه الجولة يطرح سؤال بسيط لكنه ثقيل ماذا يحدث عندما يصطدم الخطاب الانتخابي بغضب الشارع؟

فالاحتجاج أو الانتقاد، مهما كان حاداً، لا ينبغي أن يتحول إلى عنف، كما أن الحملة الانتخابية يفترض أن تقوم على الإقناع والنقاش واحترام المواطن وحقه في الاختلاف.

الساعات الأخيرة.. والأعصاب على المحك

وتزداد حساسية المشهد مع اقتراب نهاية الحملة الانتخابية، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى تكثيف تحركاتها الميدانية واستمالة الناخبين قبل موعد الاقتراع.

وفي هذه الأجواء، يمكن لأي احتكاك محدود أن يتحول إلى قضية رأي عام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحملة حزب يقود الحكومة.

لكن تبقى المسؤولية القانونية عن واقعة إنزكان مرتبطة بما ستكشف عنه الأبحاث القضائية، ولا يمكن اعتبار المعطيات الأولية حكماً نهائياً على أي طرف.

الصندوق هو الفيصل

وبينما تتجه البلاد نحو يوم الاقتراع 23 شتنبر، تبقى الرسالة الأهم أن الانتخابات ليست ساحة للمواجهة، وإنما مناسبة لعرض البرامج ومحاسبة السياسات عبر صناديق الاقتراع.

وفي إنزكان، يبدو أن الساعات الأخيرة من الحملة تحمل أكثر من مجرد سباق انتخابي إنها  اختبار لقدرة المرشحين على الاستماع إلى الشارع، واحتواء الغضب، وتحويل الاحتقان إلى نقاش سياسي مسؤول.

فالناخب في النهاية لا يحتاج إلى مزيد من الضجيج، بل يريد أن يسمع إجابات واضحة… ثم يقول كلمته داخل المعزل، بعيداً عن كل مظاهر التوتر والاحتكاك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى