
يعود اسم الناشط و البلوكر محمد رضا طوجني إلى واجهة المتابعات القضائية، بعد وضع عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، شكاية جديدة ضده، على خلفية مضمون فيديو نشره طوجني وتناول فيه مواقف وتصريحات سابقة لوهبي.
وبحسب معطيات نشرتها منابر إعلامية محلية اليوم الجمعة 18 شتنبر 2026، فقد استمعت الشرطة القضائية بأكادير إلى طوجني في محضر رسمي، على خلفية شكاية تتعلق بالسب والقذف.
فيديو انتخابي يعيد الطرفين إلى الواجهة
وتأتي هذه المتابعة الجديدة في سياق الحملة الانتخابية الجارية، حيث تناول طوجني في شريط فيديو إحدى الخرجات الإعلامية والمواقف السابقة لوهبي، مقدماً بشأنها تعليقات وتحليلات سياسية وإعلامية.
وتحولت هذه الخرجات إلى موضوع شكاية قضائية، في خطوة تعيد إلى الواجهة العلاقة المتوترة بين الطرفين، والتي سبق أن عرفت ملفات قضائية أخرى خلال السنوات الماضية.
سابقة قضائية بين الطرفين
وليست هذه المرة الأولى التي يدخل فيها طوجني ووهبي في مواجهة أمام القضاء. ففي فبراير 2024، تمت متابعة طوجني على خلفية شكايات تقدم بها وهبي، قبل أن تصدر المحكمة الابتدائية بأكادير حكماً في حقه بالسجن النافذ والغرامة. وفي أبريل من السنة نفسها، رفعت محكمة الاستئناف بأكادير العقوبة إلى أربع سنوات سجناً نافذاً.
كما سبق أن أثير ملف قضائي آخر سنة 2025 على خلفية شكاية جديدة من وهبي ضد طوجني، تتعلق بمضمون فيديوهات تحليلية نشرها الأخير.
حرية التعبير في مواجهة المساطر القضائية
وتعيد الشكاية الجديدة النقاش حول الحدود الفاصلة بين النقد السياسي والإعلامي من جهة، وما يمكن أن يشكل سباً أو قذفاً أو تشهيراً من جهة أخرى، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشخصية سياسية ومسؤول حكومي سابق خلال فترة انتخابية تشهد نقاشاً واسعاً حول أداء الأحزاب ومرشحيها.
ويبقى الفصل في طبيعة الأفعال المنسوبة إلى طوجني واختصاصها القانوني من صلاحيات القضاء، في انتظار استكمال المسطرة القضائية المرتبطة بالشكاية الجديدة.
وتأتي هذه القضية في توقيت حساس، قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، ما يجعلها مرشحة لإعادة النقاش حول علاقة السياسيين بالصحافة والناشطين، وحدود النقد والمساءلة خلال الحملات الانتخابية.





