
لم تطوَ بعد تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي هزت سبتة، بعدما كشف عمدة المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن نحو 10 آلاف شخص ممن تمكنوا من دخولها خلال الأحداث الأخيرة ما زالوا موجودين داخل المدينة.
تحاول السلطات الإسبانية احتواء آثار واحدة من أكبر موجات التدفق البشري
وقال فيفاس إن تقديرات السلطات تشير إلى بقاء هذا العدد من المهاجرين، في وقت تحاول فيه السلطات الإسبانية احتواء آثار واحدة من أكبر موجات التدفق البشري التي شهدتها سبتة خلال السنوات الأخيرة.
وفي لهجة تعكس حجم التوتر، وصف عمدة سبتة ما جرى بأنه «هجوم» وانتهاك لوحدة الأراضي الإسبانية، في وقت لا تزال فيه الأجهزة الأمنية في حالة تأهب تحسباً لتكرار المشهد.
تصاعد شبح التدفق الجماعي إلى الواجهة مجددا
وتزداد المخاوف مع تداول دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للتحضير لموجة جديدة من الهجرة باتجاه سبتة يوم 15 غشت، وفق ما أوردته صحيفة «20 مينوتوس»، وهو ما أعاد شبح التدفق الجماعي إلى الواجهة مجدداً.
وكانت المدينة قد عاشت، نهاية يوليوز، حالة استنفار غير مسبوقة بعدما تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص في محاولات للوصول إليها، بعضهم عبر السباحة وآخرون سيراً على الأقدام، مستغلين ظروفاً مواتية للعبور.
وتحدثت تقديرات عن وصول نحو 72 ألف شخص إلى سبتة خلال تلك الموجة، قبل أن يعود معظمهم إلى بلدانهم، بينما قدرت السلطات المغربية عدد الذين تمكنوا فعلياً من دخول المدينة بنحو 40 ألف شخص.
اعتبرته السلطات «هجوم» وانتهاك للسلامة الإقليمية لإسبانيا
وتجاوزت تداعيات الأزمة حدود المدينة، بعدما وصف رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، التدفق الجماعي عبر الحدود بأنه «هجوم» وانتهاك للسلامة الإقليمية لإسبانيا.
وبالتزامن مع ذلك، دفعت مدريد بتعزيزات أمنية وعسكرية إلى سبتة، شملت وحدات إضافية من الشرطة والحرس المدني والقوات المسلحة، في رسالة واضحة بأن السلطات الإسبانية تتعامل مع احتمال تجدد محاولات العبور باعتباره تحدياً أمنياً يتطلب تعبئة واسعة.
وبقاء نحو 10 آلاف مهاجر داخل المدينة، إلى جانب الحديث عن موعد جديد محتمل لمحاولة عبور جماعية، يجعل سبتة أمام اختبار جديد، في وقت لم تستوعب فيه بعد الصدمة التي خلفتها الموجة السابقة.





