أوديوالرئسيةدابا tvسياسة

سناء فوزي..من المعارضة المحلية إلى التشريع+فيديو

تدخل الدكتورة سناء فوزي، الفائزة باسم تحالف اليسار عن جهة سوس ماسة، مجلس النواب بتجربة سياسية محلية تراهن على تحويلها إلى حضور تشريعي ورقابي، واضعة ملفات العدالة الاجتماعية والكرامة والحقوق والحريات في صلب أولوياتها.

طبيبة وتجربة في العمل الجماعي

فوزي، وهي طبيبة وعضو بمجلس جماعة أكادير، سبق أن مثلت فيدرالية اليسار داخل المجلس، حيث عُرفت بحضورها في النقاشات الجماعية وترافعها حول عدد من القضايا المرتبطة بالمدينة، كما سبق أن تولت مسؤولية حزبية داخل فرع فيدرالية اليسار بأكادير الكبرى.

ويأخذ انتقالها إلى البرلمان دلالة سياسية واضحة، باعتباره انتقالاً من ممارسة المعارضة داخل المجلس الجماعي إلى ممارسة المعارضة داخل المؤسسة التشريعية الوطنية.

كما يمنح فوزها اليسار حضوراً نسائياً من عاصمة جهة سوس ماسة، ويضع أمامها مسؤولية حمل قضايا أكادير والجهة إلى البرلمان، مع الحفاظ على الخطاب المعارض الذي ميز حضورها داخل المجلس الجماعي.

وتكتسب تجربتها أيضاً خصوصية لكونها تقوم على ممارسة سياسية محلية داخل مؤسسة منتخبة، بعيداً عن تولي مسؤوليات حكومية سابقة أو الاستناد إلى اسم عائلي سياسي.

ويبقى التحدي المطروح أمام هذه التجربة هو مدى قدرة الانتقال من المعارضة المحلية إلى المعارضة البرلمانية على إنتاج مبادرات وأسئلة وبدائل، وليس فقط تسجيل المواقف.

دخول البرلمان مسؤولية تجاه المواطنين

وأكدت فوزي  في تصريح ل”دابا بريس “أن وصولها إلى مجلس النواب يشكل محطة جديدة في مسارها السياسي والنضالي، معتبرة أن التمثيل البرلماني يمثل قبل كل شيء مسؤولية وأمانة تجاه المواطنات والمواطنين الذين منحوا ثقتهم للمشروع الديمقراطي لتحالف اليسار.

وشددت على أن هذه المسؤولية تقتضي الإنصات إلى انتظارات المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسة التشريعية، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة الالتزامات إلى مواقف ومبادرات برلمانية ملموسة.

العدالة الاجتماعية في صلب الأولويات

وأوضحت النائبة البرلمانية أن أولوياتها ستتمحور حول الدفاع عن العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية والديمقراطية، والعمل على جعل هذه المبادئ حاضرة في المداخلات والترافعات البرلمانية.

كما أكدت ضرورة تقوية القطاعات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها المدرسة والجامعة العموميتان، وقطاع الصحة والخدمات العمومية، بما يضمن استفادة عادلة ومنصفة لجميع المواطنين.

وتشمل أولوياتها كذلك الدفاع عن حقوق النساء والشباب والأشخاص في وضعية إعاقة والمتقاعدين، والترافع بشأن التشغيل والسكن والقدرة الشرائية وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين.

العدالة المجالية وقضايا سوس ماسة

وأبرزت فوزي أهمية تحقيق العدالة المجالية، خصوصاً بالمناطق القروية والجبلية والنائية التي تعاني من العزلة وضعف البنيات التحتية وصعوبة الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وفي هذا السياق، تضع ضمن اهتماماتها قضايا السيادة الغذائية والمائية والطاقية، ودعم صغار الفلاحين وحماية الموارد الطبيعية، إلى جانب التنمية المستدامة والتنمية المجالية.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة لنائبة برلمانية قادمة من جهة سوس ماسة، بما يطرح أمامها تحدي نقل عدد من الملفات الترابية والاجتماعية إلى النقاش الوطني داخل البرلمان.

الحكامة وتخليق الحياة العامة

وفي ما يتعلق بالحكامة، شددت فوزي على ضرورة تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة والتصدي لتضارب المصالح والإثراء غير المشروع، معتبرة أن تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات يظلان من القضايا الأساسية.

كما أكدت التزامها بالدفاع عن الحريات العامة، بما فيها حرية الصحافة والتظاهر السلمي والتنظيم، إلى جانب التفعيل الفعلي للطابع الرسمي للغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة، فضلاً عن الاهتمام بملف حقوق الحيوان.

من المعارضة إلى المبادرة التشريعية

وبخصوص آليات العمل داخل البرلمان، أكدت فوزي أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من الالتزامات إلى العمل المؤسساتي، عبر تقديم مقترحات القوانين والتعديلات، وطرح الأسئلة ومساءلة الحكومة حول القضايا التي تهم المواطنين.

كما شددت على أهمية الحفاظ على تواصل دائم مع المواطنات والمواطنين، والاستماع إلى انشغالاتهم ونقل قضاياهم إلى المؤسسة التشريعية.

ثمانية مقاعد لتحالف اليسار.. اختبار جديد

وترى فوزي أن حضور تحالف اليسار داخل البرلمان بثمانية مقاعد يفتح المجال أمام توسيع التنسيق والترافع المؤسساتي، بما يخدم مشروعاً يسارياً ديمقراطياً يجعل العدالة الاجتماعية والحقوق والحريات والإنصاف المجالي في صلب العمل البرلماني.

وبين تجربة جماعية في أكادير وحضور جديد داخل مجلس النواب، تبدو مهمة سناء فوزي مرتبطة بقدرتها على تحويل رصيدها في المعارضة المحلية إلى ممارسة تشريعية ورقابية، وعلى جعل قضايا المدينة والجهة جزءاً من النقاش الوطني، في تجربة ستخضع بالضرورة لاختبار الممارسة البرلمانية خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى