الرئسيةحول العالم

إعدام الأسرى الفلسطنيين.. إنذار حقوقي مغربي

حذّر الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان من مخاطر تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، معتبرا أن التطورات الأخيرة المرتبطة بقانون إعدام الأسرى تثير مخاوف جدية من الانتقال إلى مرحلة تنفيذ أحكام الإعدام داخل منشآت مخصصة لهذا الغرض.

وقال الائتلاف، في بيان، إنه يتابع بـ”انتباه وقلق” مرحلة ما بعد تصويت الكنيست الإسرائيلي، في نهاية مارس الماضي، على قانون يقضي بإعدام الأسرى والأسيرات الفلسطينيين شنقاً، محذرا من تداعيات هذا التشريع على حياة المعتقلين الفلسطينيين.

بن غفير يعلن التحضير لمنشأة لتنفيذ الإعدام

وأشار الائتلاف إلى أن من أبرز المؤشرات المقلقة، إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير عن خطوات لإنشاء مبنى خاص لتجميع الفلسطينيين المحكوم عليهم بالإعدام، على أن يتم تجهيزه بمشانق لتنفيذ الأحكام بحقهم، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل “صفحة جديدة من صفحات الإبادة” التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن هذه التطورات تأتي في سياق حرب خلفت، بحسب ما أورده البيان، عشرات الآلاف من القتلى والمفقودين والمصابين، فضلاً عن المهجرين والمجوعين والمحاصرين والسجناء.

واعتبر الائتلاف أن القانون الذي صوّت عليه الكنيست يمثل تصعيداً خطيراً تجاه الأسرى الفلسطينيين، محملاً بن غفير مسؤولية الدفع باتجاه إقراره وتنفيذه.

انتقادات للموقف الدولي

وانتقد الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان ما وصفه بعجز المجتمع الدولي عن التصدي لقانون الإعدام، معتبراً أن القانون الدولي لم يتمكن، حتى الآن، من إجبار إسرائيل على التراجع عنه.

كما أشار إلى استمرار ما وصفه بـ”عجز” المجتمع الدولي عن تنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية المتعلقة باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت، متهماً الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترامب، بتوفير دعم سياسي وعسكري ومالي لإسرائيل.

ورأى الائتلاف أن هذا الدعم يشجع، بحسب تقديره، على مواصلة السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، بما فيها الإجراءات المتخذة بحق الأسرى والمعتقلين.

تحذير من استهداف الأسرى

وأكد الائتلاف أن ما وصفه بـ”التحدي الإسرائيلي العنصري” بات يتجاوز الحدود، محذراً من أن التطورات الجارية تكشف، وفق تقديره، عن مساعٍ تستهدف “تدمير الشعب الفلسطيني واقتلاع مقومات وطنه ومسح وجوده”.

كما حذّر من خطورة وضع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، معتبراً أنهم يعيشون في ظروف تحرمهم من القدرة على الدفاع عن أنفسهم أو الحصول على المساعدة الإنسانية والحقوقية اللازمة لحماية حياتهم.

دعوة المغاربة إلى التحرك

ودعا الائتلاف المغربي الرأي العام المغربي ومختلف القوى السياسية والمدنية والحقوقية إلى التعبير عن رفضهم لما وصفه بـ”المخطط الإسرائيلي الأمريكي” الذي يستهدف الأسرى الفلسطينيين.

كما طالب بفضح ما اعتبره مخططات للتحضير لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى والمحتجزين الفلسطينيين، داعياً إلى تكثيف التحركات السلمية للضغط من أجل وقف هذه الإجراءات.

نداء إلى المنظمات الدولية

ووجّه الائتلاف نداءً إلى الرأي العام الدولي وشعوب العالم والمنظمات السياسية والحقوقية، داعياً إياها إلى تجاوز حالة الانتظار والصمت، واستخدام مختلف الوسائل السلمية للضغط على الحكومات والهيئات السياسية.

وطالب كذلك بإدانة ما وصفه بجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، وانتقاد الدعم الأمريكي المقدم لها، معتبراً أن هذا الدعم يساهم في تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني ويشجع على المضي في التحضير لتنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى.

“أنقذوا الأسرى من الموت”

وختم الائتلاف بيانه بدعوة الصحفيين والإعلاميين والمنظمات والأحزاب السياسية والنقابات وهيئات المجتمع المدني في المغرب والعالم إلى التحرك من أجل حماية الأسرى الفلسطينيين.

وقال إن المسؤولية تفرض الوقوف إلى جانب ضحايا ما وصفه بـ”الإجرام الإسرائيلي”، والعمل على إنقاذ الأسرى من خطر الإعدام، محذراً من أن تنفيذ هذه الأحكام سيشكل، وفق تعبيره، تصعيداً بالغ الخطورة بحق المعتقلين الفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى