تواصل أسعار اللحوم الحمراء تسجيل مستويات مرتفعة في السوق المغربية، إذ بلغت أسعار لحوم الأغنام بالتقسيط نحو 180 درهماً للكيلوغرام، في وقت لم ينعكس فيه استئناف استيراد الأغنام من إسبانيا، إلى حدود الساعة، بشكل ملموس على الأسعار المعروضة للمستهلك.
المغرب سيستورد 40 ألف رأس من الأبقار، قبل شهر رمضان، ما سينعكس إيجابا على أسعار اللحوم
وبحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فإن سعر لحم الغنم بالجملة يستقر في حدود 130 درهماً للكيلوغرام، ما يعكس استمرار الفارق بين أسعار الجملة والتقسيط، ويطرح مجدداً إشكالية هوامش التسويق وتعدد الوسطاء داخل سلسلة توزيع اللحوم الحمراء.
وفي هذا السياق، أوضح هشام الجوابري، الكاتب الجهوي لتجار اللحوم الحمراء بالجملة بجهة الدار البيضاء، أن إعادة فتح باب الاستيراد من إسبانيا لم تحقق، إلى الآن، الأثر المنتظر على الأسعار، مرجعاً ذلك أساساً إلى محدودية حجم الواردات.
وأضاف الجوابري أن أسعار الأغنام في السوق الإسبانية أصبحت بدورها قريبة من المستويات المسجلة في السوق المغربية، الأمر الذي يجعل استيرادها بأسعار أقل أمراً صعباً، وبالتالي لا يسمح بإحداث ضغط كبير على الأسعار المحلية.
ويرى المهنيون أن استمرار هذه الوضعية يفرض البحث عن إجراءات إضافية من شأنها تخفيف كلفة الاستيراد، خاصة في ظل استمرار ارتفاع أسعار اللحوم وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للأسر.
وفي هذا الإطار، دعا الجوابري إلى إلغاء الضريبة على القيمة المضافة المفروضة على استيراد الأغنام، معتبراً أن من شأن هذا الإجراء، في حال اعتماده، أن يساهم في خفض سعر الكيلوغرام بنحو عشرة دراهم.
غير أن هذا الرقم يبقى، وفق المعطيات المتداولة، تقديراً مهنياً مرتبطاً بمقترح إلغاء الضريبة، ولا يمثل تخفيضاً رسمياً للأسعار أو قراراً دخل حيز التنفيذ.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستهلك المغربي أن تساهم إجراءات الاستيراد في إعادة التوازن إلى سوق اللحوم الحمراء، والحد من الارتفاعات التي أثقلت كاهل الأسر، خصوصاً مع استمرار التفاوت بين أسعار الجملة والأسعار النهائية التي يؤديها المواطن.